الأخبار المحلية

“لم أجد عبدالمجيد”.. شهادة مؤلمة من داخل سجون الحوثيين

قال شقيق المحامي والناشط الحقوقي عبدالمجيد صبرة إن مليشيا الحوثي المصنفة إرهابية سمحت له بزيارة شقيقه، عقب نقله إلى سجن الأمن والمخابرات في منطقة شملان بالعاصمة المختطفة صنعاء، مؤكدًا أن ما شاهده خلال الزيارة يعكس حجم الانتهاكات التي يتعرض لها شقيقه داخل المعتقل.

وبحسب ما نقله موقع يمن ديلي، فإن جماعة الحوثي كانت قد اعتقلت المحامي عبدالمجيد صبرة، رئيس هيئة الدفاع عن المختطفين، في 25 سبتمبر/أيلول 2025، من مكتبه في صنعاء، ليُحتجز لاحقًا في سجن الأمن والمخابرات سيّئ الصيت، المعروف بسجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضح وليد صبرة، في منشور على حسابه في فيسبوك، أن اللقاء لم يكن زيارة اعتيادية، بل مواجهة موجعة مع آثار التعذيب والانتهاك، قائلًا: “رأيت وجهًا شاحبًا غادره الضياء، وجسدًا نحيلًا أنهكه القيد”، مضيفًا أن أكثر ما آلمه “ذلك الجرح الغائر في ذقنه، الذي رُتق بخيوط جراحية، شاهدة على ما لا يُقال، وكأنها تروي فصولًا من المعاناة خلف القضبان”.

وأضاف: “لم تكن مجرد زيارة، بل كانت مواجهة صعبة مع الانكسار والألم. التقيت بأخي وسندي عبدالمجيد، لكنني لم أجد عبدالمجيد الذي أعرفه”، في إشارة إلى التدهور الصحي والنفسي الذي يعانيه نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية.

وأشار وليد صبرة، نقلًا عن شقيقه، إلى أن الحوثيين هدّدوه ثلاث مرات بهدف إجباره على التنازل عن نشاطه الحقوقي، والتخلي عن ملف الدفاع عن المختطفين، والتوقف عن ممارسة رسالته المهنية، مؤكدًا أن هذه التهديدات جاءت في سياق الضغط عليه لـ“بيع ضميره” مقابل حريته.

ونقل عن شقيقه قوله بصوت يملؤه القهر: “هددوني ثلاث مرات.. يريدون مني أن أبيع ضميري، أن أتنازل عن ملف حقوق الإنسان، وأن أتخلى عن رسالتي”، في شهادة تعكس حجم الاستهداف الذي يتعرض له بسبب مواقفه الحقوقية.

كما أشار إلى أن المحامي عبدالمجيد صبرة أبلغه بإصراره على عدم تدخل أي جهة قانونية في قضيته، بما في ذلك المحامي عبدالباسط غازي، مؤكدًا أنه لا يحق لأي شخص الترافع عنه أو تمثيله أمام أي جهة.

وفي رسالة شديدة اللهجة وجهها صبرة إلى نقابة المحامين، قال وليد صبرة: “أبلغهم أني صليت عليهم صلاة الجنازة”، في تعبير صادم عن خيبة أمله من صمت النقابة تجاه ما يتعرض له.

وحملت أسرة المحامي عبدالمجيد صبرة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، مطالبةً بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، ووقف كافة الانتهاكات التي يتعرض لها داخل السجون.

المصدر: يمن ديلي

زر الذهاب إلى الأعلى