أكد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل تحولاً جوهرياً في مسار الأزمة اليمنية، ومنعطفاً تاريخياً ينهي مرحلة من التجاذبات السياسية والعسكرية في المحافظات المحررة، مؤكداً أن هذا التطور يفتح الباب واسعاً أمام إعادة هندسة الخارطة السياسية وبسط نفوذ الدولة وفق مقتضيات المرحلة الجديدة.
وأوضحت دراسة حديثة صدرت عن المركز أن مستقبل اليمن بات يتأرجح بين ثلاثة مسارات رئيسية، حيث يتمثل المسار الأول في تبني نموذج الحكم المحلي واسع الصلاحيات، لا سيما في محافظات استراتيجية مثل حضرموت، ليكون خياراً مرحلياً يضمن الاستقرار الإداري والمالي تحت مظلة الدولة الموحدة، مع إرجاء النقاشات حول شكل الدولة النهائي إلى مراحل لاحقة.
وفي سياق متصل، لفتت الدراسة إلى سيناريو ثانٍ يرتكز على إنجاز تسوية سياسية شاملة تبدأ بترتيب البيت الداخلي ومعالجة الملف الجنوبي عبر حوارات وطنية جامعة، بما يمهد الطريق لإطلاق مفاوضات ندية ومباشرة مع جماعة الحوثي برعاية إقليمية ودولية، وصولاً إلى اتفاق سلام مستدام يضع حداً للحرب المستمرة منذ سنوات.
بيد أن المركز حذر في المقابل من سيناريو ثالث وصفه بـ “الأكثر خطورة”، ويتمثل في انزلاق المناطق المحررة نحو جولة جديدة من الفوضى، في حال تعثرت عملية دمج التشكيلات المسلحة ضمن قوام مؤسستي الدفاع والأمن، أو بقاء السلاح خارج إطار السلطة الشرعية، مما قد يفتح ثغرات أمنية تستغلها الأطراف الانقلابية لتوسيع نفوذها في الجنوب.
واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن فرص نجاح التحول الراهن تظل مرهونة بمدى جدية الحكومة في استعادة فاعلية مؤسسات السيادة، وبالدور المحوري الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في إدارة المرحلة الانتقالية، فضلاً عن طبيعة الموقف الأمريكي والدولي تجاه إعادة ترتيب خارطة القوى والنفوذ في اليمن والمنطقة.

تغييرات عسكرية مرتقبة؟ طارق صالح يتخلى عن لقب “قائد المقاومة الوطنية” على منصة “إكس”
“الهدايا القاتلة”.. المتفجرات الإماراتية بمطار الريان تعيد للذاكرة اغتيال ضابط في تعز
أشتر ذمار “البخيتي” يواصل استيلاءه على أراضي جامعة ذمار ويحولها إلى “سوق مركزي للخضار”
التحالف يتوعد برد حاسم عقب استهداف العميد حمدي شكري ويؤكد: أمن عدن خط أحمر