الأخبار
أخر الأخبار

معبر رفح يستقبل الدفعة الأولى من العائدين الفلسطينيين بعد عامين من الإغلاق

شهدت المنطقة الحدودية بين مصر وقطاع غزة اليوم، الاثنين، حدثاً بارزاً تمثل في وصول الدفعة الأولى من الفلسطينيين العالقين في الأراضي المصرية إلى معبر رفح البري للعودة إلى القطاع، في خطوة وصفت بأنها بداية انفراجة إنسانية ضمن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة.

وبدأت عملية العبور في ساعات الصباح الأولى وسط إجراءات أمنية ولوجستية مكثفة، حيث شملت هذه الدفعة حوالي 50 فلسطينياً ممن تقطعت بهم السبل خارج غزة منذ بدء الحرب أو خلال مراحلها الأولى، في حين سمحت السلطات في المقابل بمغادرة عدد مماثل من المرضى والجرحى الذين يحتاجون لعلاجات عاجلة في المستشفيات المصرية.

وتأتي هذه العودة بعد إغلاق شبه كامل للمعبر دام لنحو عامين منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، حيث جرى التوافق على تشغيله وفق آلية “تجريبية” صارمة تشرف عليها بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM) بالتنسيق مع الجانبين المصري والإسرائيلي.

وقد تضمنت الإجراءات الجديدة تدقيقاً أمنياً مشدداً من قبل وحدة “كوغات” الإسرائيلية، حيث يقتصر العبور في هذه المرحلة على المشاة فقط دون السماح بمرور المركبات الشخصية أو البضائع التجارية، وهو ما يهدف إلى تقييم القدرة التشغيلية للمعبر قبل التوسع في أعداد المسافرين خلال الأسابيع المقبلة.

وعلى الجانب المصري، استنفرت الأجهزة الطبية والأمنية لتسهيل حركة العائدين وتقديم الدعم اللازم للمغادرين، خاصة مع وجود قوائم انتظار طويلة تضم آلاف المرضى الذين يأملون في الخروج لتلقي العلاج.

وذكرت المصادر أن السلطات المصرية جهزت طواقم إغاثية وسيارات إسعاف مجهزة لنقل الحالات الحرجة فور عبورها، تزامناً مع وجود مراقبين دوليين وضباط أمن فلسطينيين يتبعون “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” التي شُكلت حديثاً للإشراف على الشؤون المدنية في القطاع.

ورغم أن الأعداد المسموح بها حالياً تظل رمزية مقارنة بحجم الاحتياجات، إلا أن إعادة فتح المعبر تعتبر ركيزة أساسية في الخطة الدولية لإنهاء الصراع، خاصة بعد استعادة إسرائيل لجثامين الأسرى المتبقين، وهو الشرط الذي كانت تضعه تل أبيب لإعادة تشغيل هذا المنفذ الحيوي.

ويتوقع المراقبون أن ترتفع وتيرة العبور تدريجياً لتصل إلى 150 مسافراً يومياً في كل اتجاه، شريطة نجاح هذه المرحلة التجريبية وعدم تسجيل أي خروقات أمنية على طرفي الحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى