الأخبار المحلية
أخر الأخبار

مقابر جماعية ومراكز احتجاز .. لجنة التحقيق تكشف عن انتهاكات بإشراف إماراتي في حضرموت

كشفت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان عن استماعها لشهادات أكثر من مئة ضحية تعرضوا للاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في محافظة حضرموت، ضمن تحقيقات موسعة تجريها اللجنة حول الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وقالت إشراق المقطري، عضو اللجنة والمتحدثة باسمها، إن اللجنة تلقت ثلاثة بلاغات تتعلق بمقابر يُشتبه بارتباطها بحالات اختفاء قسري، وإن فرق التحقيق تعمل حالياً على التحقق من هذه البلاغات وجمع الأدلة اللازمة. وأضافت أن اللجنة تلقت أيضاً بلاغات حول ستة مراكز احتجاز غير قانونية، كانت في الأصل مرافق خدمية حكومية جرى تحويلها إلى أماكن لتقييد الحرية خارج الإطار القانوني.

وأوضحت المقطري أن التغيرات السياسية والأمنية الأخيرة في حضرموت سمحت للضحايا بالخروج عن صمتهم وتقديم شهاداتهم، مشيرة إلى أن ما وثقته اللجنة من روايات كان “مؤلماً وصادماً”، ولم يكن متوقعاً حدوثه في المحافظة.

وبحسب شهادات الضحايا التي اطلعت عليها اللجنة، فإن عدداً من مراكز الاحتجاز غير الشرعية كانت تُدار من قبل قوات مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة خلال فترة وجودها العسكري في حضرموت، وتشمل مطار الريان، وميناء ومعسكر الضبة، والقصر الجمهوري، ومعسكر الربوة، إضافة إلى معسكرات الدعم الأمني التي كان يقودها أبو علي الحضرمي، أحد القيادات البارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي سابقاً.

وفي سياق متصل، وثّق تقرير لشبكة BBC البريطانية، عقب زيارة ميدانية لقاعدتين عسكريتين في جنوب اليمن بعد انسحاب القوات الإماراتية، وجود شبكة من السجون السرية التي كانت تُدار من قبل الإمارات وقوى محلية موالية لها. ونقل التقرير شهادات لضحايا تحدثوا عن تعرضهم لتعذيب جسدي وجنسي داخل “حاويات شحن” سوداء ضيقة تفتقر للتهوية، كان يُحتجز داخل الواحدة منها ما يصل إلى ستين شخصاً في ظروف قاسية لا تسمح حتى بالاستلقاء.

كما رصدت الزيارة وجود زنازين انفرادية لا تتجاوز مساحتها متراً مربعاً واحداً، استخدمت لعزل محتجزين لسنوات دون توجيه تهم رسمية أو خضوعهم لأي إجراءات قضائية، ما يعزز المخاوف بشأن حجم الانتهاكات التي جرت في تلك المواقع.

زر الذهاب إلى الأعلى