الأخبار
أخر الأخبار

مقتل شخصين وشلل تام في الملاحة.. إعصار “هاري” يضرب أثينا ويخلف أضراراً جسيمة

ضرب إعصار “هاري” العنيف اليونان خلال الساعات الماضية، مخلفاً وراءه خسائر بشرية وأضراراً مادية جسيمة في العاصمة أثينا وعدة مناطق أخرى. وأكدت السلطات اليونانية اليوم، الجمعة، مصرع شخصين على الأقل جراء الفيضانات العارمة والرياح العاتية؛ حيث لقيت امرأة تبلغ من العمر 56 عاماً حتفها في منطقة “غليفادا” جنوب أثينا بعد أن جرفت السيول سيارتها، بينما توفي ضابط في خفر السواحل يبلغ من العمر 53 عاماً في ميناء “باراليو أستروس” بشرق البيلوبونيز، إثر تعرضه لإصابة قاتلة بموجة ضخمة أثناء محاولته تأمين قوارب الصيد وسط ظروف بحرية بالغة الخطورة.

تسبب الإعصار في هطول كميات قياسية من الأمطار بلغت في بعض مناطق “أتيكا” ما يعادل استهلاك ستة أسابيع أو نحو 40% من المعدل السنوي للأمطار في غضون 24 ساعة فقط، مما حول شوارع العاصمة إلى أنهار جارفة احتجزت عشرات السيارات والمواطنين.

وبحسب تقارير الأرصاد الجوية، فقد تجاوزت سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة، مما دفع الحكومة إلى إعلان حالة “الإنذار الأحمر” في ستة أقاليم، شملت أتيكا والبيلوبونيز ووسط اليونان وتيساليا وجزر شمال بحر إيجة، مع إصدار أوامر فورية بإغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية غير الحيوية كإجراء احترازي لضمان سلامة السكان.

على صعيد حركة التنقل والملاحة، أصيبت اليونان بشلل شبه كامل؛ حيث توقفت خدمات العبارات التي تربط البر الرئيسي بالجزر تماماً بسبب ارتفاع الأمواج والرياح الإعصارية في بحر إيجة، كما أغلقت السلطات عدداً من الطرق السريعة الرئيسية، بما في ذلك الطريق المؤدي إلى “كورينثيا”، بعد حدوث انهيارات تربة وتراكم الحطام.

وفي مطار أثينا الدولي، تأخرت عشرات الرحلات الجوية نتيجة العواصف الرعدية الشديدة وانعدام الرؤية، بينما استقبلت فرق الإطفاء والدفاع المدني أكثر من 600 نداء استغاثة لإنقاذ محاصرين في منازلهم أو سياراتهم التي غمرتها المياه، خاصة في الضواحي الجنوبية للعاصمة.

لم تقتصر الأضرار على البنية التحتية للمدن فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات الزراعة والكهرباء، حيث انقطعت الطاقة عن آلاف المنازل في ضواحي أثينا والمناطق الريفية نتيجة سقوط الأشجار على خطوط الإمداد.

ويحذر خبراء البيئة من أن إعصار “هاري” يمثل حلقة جديدة من الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بالتغير المناخي في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، مشيرين إلى أن هذا الاضطراب الجوي العنيف الذي ضرب إيطاليا قبل وصوله لليونان، يتسم بكثافة مطرية غير مسبوقة تضع أنظمة التصريف في المدن التاريخية أمام اختبارات قاسية تتجاوز قدراتها التصميمية.

زر الذهاب إلى الأعلى