أفادت تقارير طبية وحقوقية متطابقة من السودان بمقتل 24 مدنياً، اليوم السبت، جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف عربة كانت تقل نازحين في ولاية شمال كردفان، في حادثة وُصفت بأنها “مجزرة مروعة” استهدفت الفارين من نيران النزاع المسلح، حيث أكدت شبكة أطباء السودان أن من بين الضحايا نساءً و8 أطفال، من بينهم رضيعان، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها الاعتداء.
ووفقاً للتفاصيل التي أوردها منسق العون الإنساني بمدينة الرهد، فإن العربة كانت تقل أكثر من 100 نازح فروا من منطقة “دبيكر” التابعة لولاية جنوب كردفان نتيجة اشتداد المعارك هناك، وكانوا في طريقهم إلى مدينة الرهد بحثاً عن الأمان، إلا أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت الشاحنة بشكل مباشر عند المدخل الجنوبي للمدينة، مما أدى لوقوع هذا العدد الكبير من القتلى وإصابة العشرات بجروح متفاوتة نُقلوا على إثرها للمشفى المحلي الذي يعاني أصلاً من نقص حاد في المستلزمات الطبية.
وقد أثارت هذه الواقعة تنديداً دولياً ومحلياً واسعاً، حيث وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان” وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر استهداف المدنيين الفارين، وتزامن هذا الهجوم مع تصعيد لافت في استخدام الطائرات المسيّرة بالمنطقة، حيث سجلت الساعات الماضية أيضاً استهدافاً لقافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي كانت في طريقها للأبيض، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين وتدمير شاحنات محملة بمواد غذائية منقذة للحياة.
من جانبها، أدانت الإدارة الأمريكية عبر كبير مستشاريها للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، هذا الهجوم واصفة إياه بـ “الاعتداء المشين” على الأرواح، مؤكدة أن إدارة الرئيس ترامب لا تتسامح مع استهداف المدنيين والمساعدات الممولة من الولايات المتحدة، ومطالبة بضرورة المساءلة وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب قوات الدعم السريع حول الحادثة حتى وقتنا هذا.







