ملف الاحتجاجات: ترامب يبشر بـ”أخبار سارة” من إيران وطهران تنفي نية إعدام المتظاهرين

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن تفاؤل حذر بشأن مستجدات الأوضاع في إيران، مشيراً إلى تلقيه تقارير ومعلومات وصفها بأنها من “مصادر موثوقة” تفيد بتوقف عمليات القتل والانتهاكات الجسيمة بحق المتظاهرين المناهضين للحكومة.

وفي منشور عبر منصته “تروث سوشال”، وصف ترامب الأنباء التي تتحدث عن تعليق أو إلغاء تنفيذ أحكام الإعدام بحق معتقلي الاحتجاجات بأنها “أخبار سارة”، معرباً عن أمله في أن يستمر هذا النهج من جانب السلطات الإيرانية لتجنب “عواقب وخيمة” كان قد لوح بها سابقاً.

وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة من التحذيرات شديدة اللهجة التي وجهها البيت الأبيض لطهران خلال الأيام الماضية، حيث هدد ترامب باتخاذ “إجراءات قوية جداً وحاسمة” في حال أقدم النظام الإيراني على تنفيذ عمليات إعدام جماعية أو الاستمرار في القمع العنيف للمظاهرات.

وقد ربط مراقبون بين هذا التراجع النسبي في لهجة التهديد الأمريكية وبين “رسائل إيجابية” تلقتها واشنطن عبر قنوات دبلوماسية، تشير إلى رغبة بعض الأطراف داخل طهران في التهدئة وتجنب مواجهة عسكرية مباشرة قد تخرج عن السيطرة.

من جانبها، سارعت طهران إلى توضيح موقفها الرسمي، حيث نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وجود أي خطة أو نية لإعدام المتظاهرين “السلميين”، مؤكداً أن أحكام الإعدام ليست مطروحة على الطاولة في التعامل مع المحتجين الذين لم يتورطوا في أعمال عنف.

وشدد عراقجي في تصريحات صحفية على أن القضاء الإيراني يتعامل مع “مخربين وإرهابيين مسلحين” استهدفوا الممتلكات العامة وقوات الأمن، بينما يتم التعامل مع المطالب السلمية في إطار القانون، معتبراً أن التحذيرات الأمريكية تدخل غير مقبول في الشؤون السيادية لبلاده.

وفي السياق نفسه، أفادت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، بأن العديد من المعتقلين يواجهون تهم تندرج تحت بنود “نشر الدعاية” أو “التجمهر غير القانوني”، وهي تهم لا تستوجب عقوبة الإعدام وفق القانون الإيراني الحالي.

ومع ذلك، لا تزال المنظمات الحقوقية الدولية تبدي قلقاً بالغاً، مشيرة إلى أن مئات المعتقلين لا يزالون يواجهون محاكمات سريعة قد تفضي إلى أحكام مغلظة، في وقت تؤكد فيه السلطات الإيرانية أن الأولوية الآن هي لاستعادة النظام العام ومواجهة ما تصفه بـ “المؤامرات الخارجية” التي تستهدف زعزعة استقرار الجمهورية الإسلامية.

Exit mobile version