مليشيا الحوثي تفعل منظومة“التكامل المعلوماتي” للتجسس الرقمي على اليمنيين

فعّلت مليشيا الحوثي ما يسمى بنظام “التكامل المعلوماتي”، في مناطق سيطرتها، وهو نظام يربط البنوك وشركات الاتصالات والسجل المدني ضمن شبكة مغلقة، لتمكينها من تتبع التحويلات المالية ورصد تحركات المواطنين عبر الرقم الوطني. وأكدت أن هذا النظام، الذي دخل الخدمة عام 2021، جرى تحويله من مشروع إداري إلى أداة استخباراتية تُستخدم في ملاحقة السكان ومراقبة تفاصيل حياتهم.

وتشير المعلومات إلى تسجيل حالات استدعاء للتحقيق أعقبت عمليات تحويل مالي، سبقتها محاولات اختراق لحسابات إلكترونية، في دلالة واضحة – وفق المصادر – على استخدام الجماعة للبيانات المالية كمدخل للرصد الأمني والاستهداف المباشر.

ميدانياً أفادت شهادات بأن نقاط التفتيش الحوثية تحولت إلى مراكز فحص رقمية، حيث تُستخدم أجهزة لوحية مرتبطة بقاعدة بيانات مركزية لتدقيق هويات المسافرين بشكل فوري، وتحديد المشتبه بهم، ما يعكس توسيع نطاق المراقبة ليشمل حركة تنقل الأفراد بين المحافظات.

وفي تصعيد موازٍ، أطلقت المليشيات حملة رسائل نصية (SMS) من معرّفات حكومية وهمية، تضمنت تهديدات صريحة ومبطنة تحذر من التواصل مع الخارج أو تداول المعلومات، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “إرهاب رقمي” يهدف إلى بث الخوف في أوساط المواطنين.

ويرى مراقبون أن هذه الرسائل ليست سوى مقدمة لموجة جديدة من الاعتقالات التعسفية، ضمن سياسة ممنهجة تعتمد على فبركة تهم “التجسس” لتبرير ملاحقة المعارضين وتصفية الخصوم.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن تحركات استخباراتية مكثفة للجماعة، شملت زرع عناصر أمنية داخل مرافق حيوية، من جامعات ومستشفيات إلى مراكز تجارية، بهدف توسيع شبكة التجسس وإحكام الرقابة على الحياة اليومية.

وتؤكد هذه التطورات – وفق تقديرات مراقبين – أن مليشيات الحوثي تمضي نحو فرض “دولة أمنية مغلقة”، تقوم على مراقبة شاملة ودمج قسري للبيانات المالية والاتصالية وربطها بالهوية المدنية، بما يحول مناطق سيطرتها إلى فضاء خاضع لرقابة لصيقة، ويجعل المواطنين تحت تهديد دائم بالملاحقة والتنكيل.

المصدر تهامة 24

Exit mobile version