منظمة حقوقية: اختطاف المحامي إبراهيم الحاتمي في نقطة نهم يهدد منظومة العدالة ويكشف تصاعد استهداف رجال القانون

قالت منظمة “دي يمنْت للحقوق والتنمية” إن اختطاف مليشيا الحوثي للمحامي إبراهيم الحاتمي أثناء عودته من محافظة مأرب إلى صنعاء، عشية عيد الفطر، يمثل انتهاكًا جديدًا ضمن سلسلة استهدافات متواصلة تطال المحامين والعاملين في المجال القانوني بمناطق سيطرتها.

وأوضحت المنظمة أن الحاتمي، البالغ من العمر 47 عامًا، تعرض للاختطاف مساء الخميس 19 مارس 2026 في نقطة نهم أثناء عودته إلى منزله، حيث جرى توقيفه واقتياده إلى جهة مجهولة، دون أي مسوغ قانوني، وفي ظل استمرار الغموض حول مكان احتجازه أو السماح له بالتواصل مع أسرته، في واقعة وصفتها بأنها احتجاز تعسفي يرقى إلى جريمة إخفاء قسري.

وأكدت المنظمة أن الحاتمي لم يكن منخرطًا في أي نشاط سياسي، بل كان يؤدي مهامه المهنية كمحامٍ يتابع قضية أحد موكليه، معتبرة أن استهدافه في هذا التوقيت يعكس نمطًا متكررًا من الانتهاكات التي تستهدف العاملين في مهنة المحاماة داخل مناطق سيطرة المليشيا.

وأشارت إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سياق أوسع من الانتهاكات التي طالت المحامين والقضاة، بهدف تقويض منظومة العدالة وبث حالة من الخوف في أوساط العاملين فيها، وهو ما وثقته المنظمة في تقرير سابق بعنوان “محامون تحت القمع”، رصد مئات الانتهاكات التي شملت اختطافات وإخفاء قسري واعتداءات ومضايقات مهنية.

وحذرت المنظمة من أن استمرار استهداف رجال القانون لا يهدد الأفراد فقط، بل ينعكس بشكل مباشر على مستقبل العدالة في اليمن، ويقوض ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين، ويضعف أحد أهم ركائز سيادة القانون.

ودعت إلى الإفراج الفوري عن المحامي إبراهيم الحاتمي، وكشف مصيره، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات اختفائه، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، ووقف الممارسات التي تستهدف العاملين في القطاع القانوني.

Exit mobile version