منظمة حقوقية: التربوي السبعيني “الهلماني” تعرض للتعذيب في سجون الحوثيين قبل وفاته

توفي التربوي والداعية والقيادي في حزب الإصلاح بمحافظة ذمار، أحمد عبدالله صالح الهلماني، عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد أيام قليلة من الإفراج عنه من أحد سجون جهاز الأمن والمخابرات التابع لجماعة الحوثي، حيث كان محتجزاً منذ أواخر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت منظمة “مساواة للحقوق والحريات” إنها تلقت بلاغاً يفيد بوفاة الهلماني الاثنين، مرجّحة أن تكون الوفاة ناجمة عن التعذيب وسوء المعاملة داخل السجن، خصوصاً أنه كان يعاني من شلل وضعف شديد في النظر قبل اعتقاله، ما يجعل تعرضه لأي معاملة قاسية خطراً مباشراً على حياته.
وأوضحت المنظمة أن حالة الهلماني الصحية بعد الإفراج عنه في 19 يناير/ كانون الثاني كانت متدهورة للغاية، نتيجة ما وصفته بـ”الإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي والإهمال الطبي”، معتبرة أن ما تعرض له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون اليمني والمواثيق الدولية، بما في ذلك اتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ظروف وفاته، وفي جميع حالات الوفاة والانتهاكات داخل سجون الحوثيين، والعمل على محاسبة المسؤولين وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
وتداول ناشطون مقطعاً مصوراً للهلماني في ساعاته الأخيرة، ظهر فيه منهكاً على سرير المرض، متحدثاً بصعوبة عن معاناته من ضعف شديد في النظر، في مشهد يعكس التدهور الكبير الذي وصل إليه خلال فترة احتجازه.
وبحسب مصادر حقوقية، فقد اختُطف الهلماني من منزله في ذمار يوم 28 أكتوبر/ تشرين الأول بعد حصار المنزل واقتحامه ونهب ممتلكات، رغم وضعه الصحي الحرج كونه مشلولاً وسبق أن تعرض لثلاث جلطات دماغية. واتهمته الجماعة بتهم سياسية واحتجزته في ظروف وصفت بأنها “قاسية وغير إنسانية”.
ويعد الهلماني أحد الشخصيات التربوية والدعوية البارزة في محافظة ذمار، وشغل سابقاً منصب مدير جمعية الأقصى، قبل أن يتقاعد بسبب وضعه الصحي.






