الأخبار
أخر الأخبار

نزيف “التهدئة”: الاحتلال يخرق وقف إطلاق النار بمجازر متنقلة وحصيلة العدوان تتجاوز 72 ألف شهيد

غزة – الوعل اليمني

تتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا مستمرًا واستهدافًا مباشرًا للمدنيين والبنية المدنية، وسط ارتفاع متواصل في أعداد الضحايا وعجز فرق الإنقاذ عن الوصول إلى العديد منهم.

وفي أحدث هذه التطورات، أُصيب مواطن، اليوم الإثنين، برصاص قوات الاحتلال داخل مدرسة خليفة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، في حادثة تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل أماكن الإيواء.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر طبية بوصول تسعة شهداء و30 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال أيام عيد الفطر، بينهم شهيد توفي متأثرًا بجراحه، ما يشير إلى استمرار تداعيات العدوان رغم سريان اتفاق التهدئة.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت وزارة الصحة في تقريرها اليوم، أن الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,263 شهيدًا و171,944 مصابًا، في وقت لا يزال فيه عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، نتيجة تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.

وعلى صعيد خروقات وقف إطلاق النار، ارتفع عدد الشهداء منذ دخوله حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 687 شهيدًا، إضافة إلى 1,845 إصابة، إلى جانب انتشال 756 جثمانًا، ما يعكس استمرار العمليات العسكرية بوتيرة متفاوتة.

ميدانيًا، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، حيث استهدفت طائرات الاحتلال أمس، شقة سكنية في عمارة التاج بشارع اليرموك غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة أربعة مواطنين، وفق طواقم الإسعاف.

كما أطلقت الزوارق الحربية نيرانها تجاه سواحل دير البلح وخانيونس، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف محيط منطقة السنافور بحي التفاح شرقي مدينة غزة، في إطار سياسة الضغط العسكري المتواصل.

وفي حادثة أخرى، استهدفت طائرة مسيّرة مركبة للشرطة على دوار “أبو صرار” في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة ضباط وإصابة آخرين، نقلوا إلى مستشفى العودة.

وفي هذا الإطار، أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني استهداف عناصر الشرطة أثناء أداء واجبهم، معتبرة ذلك انتهاكًا واضحًا للقوانين الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات.

كما استُشهد أمس، مواطن وأُصيب آخرون جراء قصف استهدف تجمعًا للمدنيين غربي مدينة غزة، في وقت يواصل فيه الاحتلال استهداف المركبات والمقار الشرطية، حيث كان قد أسفر قصف سابق الأسبوع الماضي عن استشهاد تسعة من عناصر الشرطة.

وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، نمطًا متكررًا من الانتهاكات التي تطال المدنيين والمؤسسات المدنية، بما يشير إلى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار فرض الوقائع الميدانية بالقوة.

وفي ظل هذه المعطيات، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مع استمرار وجود ضحايا تحت الركام، وتدهور قدرة المنظومة الصحية والإنقاذية على الاستجابة، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار متجدد بشأن قدرته على وقف الانتهاكات وضمان حماية المدنيين.

زر الذهاب إلى الأعلى