الأخبار
أخر الأخبار

إجراءات إسرائيلية متسارعة لبدء تنفيذ قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

كشفت تقارير إعلامية عبرية وحقوقية فلسطينية اليوم، الاثنين، عن بدء مصلحة السجون الإسرائيلية استعدادات عملية ولوجستية مكثفة لتنفيذ عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، وذلك تماشياً مع مشروع القانون الذي أقره الكنيست في قراءته الأولى.

وتتضمن هذه الاستعدادات إنشاء مجمع خاص داخل منظومة السجون أُطلق عليه اسم “الممر الأخضر الإسرائيلي”، ليكون المقر الرسمي لتنفيذ الأحكام، وسط تدريبات تجريها طواقم مختارة على آليات التنفيذ لضمان جهوزية النظام الجديد فور الإقرار النهائي للقانون.

وتشير التفاصيل المسربة إلى أن مصلحة السجون قررت اعتماد “الشنق” كوسيلة أساسية للتنفيذ، حيث سيتم تكليف ثلاثة حراس سجون “متطوعين” للقيام بالمهمة، على أن يضغط الثلاثة على أزرار التشغيل في وقت واحد لضمان توزيع المسؤولية المباشرة وعدم تحديد من قام بالفعل القاتل.

كما كشفت المصادر عن توجه وفد من الشرطة الإسرائيلية قريباً إلى دولة في شرق آسيا (لم تُسمَّ) لدراسة الجوانب التنظيمية والتقنية المتبعة هناك في تنفيذ أحكام الإعدام، ونقل تلك الخبرات لتطبيقها في السجون الإسرائيلية.

من الناحية التشريعية، يفرض القانون الجديد عقوبة الإعدام “الإلزامية” على الفلسطينيين الذين يرتكبون عمليات تؤدي إلى مقتل إسرائيليين لأدوافع قومية، مع سحب صلاحية العفو أو تخفيف العقوبة من رئيس الدولة، وإلزامية تنفيذ الحكم خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.

ويتميز هذا القانون بطابع تمييزي صارخ، حيث صُممت بنوده لتنطبق حصراً على الفلسطينيين، سواء في الأراضي المحتلة عام 1948 أو الضفة الغربية، بينما لا يسري على الإسرائيليين الذين قد يرتكبون جرائم مماثلة بحق الفلسطينيين، وهو ما وصفه خبراء الأمم المتحدة بأنه ترسيخ لنظام “الأبارتهايد”.

وفي ردود الفعل، حذر نادي الأسير الفلسطيني من أن هذه التحركات تمثل “ذروة حرب الإبادة” المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكداً أن الاحتلال يسابق الزمن لتحويل السجون من مراكز احتجاز إلى ساحات لتصفية جسدية ممنهجة تحت غطاء قانوني.

كما أصدر 12 خبيراً من الأمم المتحدة بياناً عاجلاً حثوا فيه إسرائيل على سحب مشروع القانون، مؤكدين أن أحكام الإعدام الإلزامية تنتهك الحق في الحياة وتخالف القوانين الدولية التي تحظر المعاملة القاسية والمهينة، خاصة في ظل انعدام ضمانات المحاكمة العادلة في المحاكم العسكرية.

وعلى المستوى السياسي الإسرائيلي، قوبلت هذه الخطوات باحتفاء واسع من تيار اليمين المتطرف، حيث صرح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بأنه لا يهم الوسيلة المستخدمة، سواء كانت الشنق أو الكرسي الكهربائي أو الحقنة القاتلة، طالما أن النتيجة هي إعدام من يصفهم بـ “الإرهابيين”.

ويرى مراقبون أن تسريع إجراءات تنفيذ القانون يأتي كجزء من المزايدات السياسية الداخلية، ومحاولة لفرض واقع جديد ينهي عقوداً من امتناع إسرائيل عن تنفيذ أحكام الإعدام منذ إعدام الضابط النازي أدولف أيخمان عام 1962.

زر الذهاب إلى الأعلى