الأخبار
أخر الأخبار

إسرائيل تقرر إعادة فتح معبر رفح الأحد لدخول المساعدات والحالات الإنسانية

أعلنت السلطات الإسرائيلية رسمياً، اليوم الجمعة، عن قرار إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر يوم الأحد المقبل الموافق الأول من فبراير، وذلك بعد إغلاق شبه كامل دام نحو عامين.

ويأتي هذا القرار كخطوة جوهرية ضمن مخرجات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة، وبعد أيام قليلة من استعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلي كان محتجزاً في القطاع، وهو الشرط الذي كانت تضعه الحكومة الإسرائيلية للمضي قدماً في إجراءات فتح المعبر وتخفيف القيود المفروضة على الحركة.

تتضمن آلية التشغيل الجديدة فتح المعبر في الاتجاهين أمام “حركة محدودة للأفراد فقط” في المرحلة الأولى، مع التركيز بشكل أساسي على الحالات الإنسانية العاجلة، والجرحى والمستشفى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج، بالإضافة إلى السماح بعودة العالقين من الجانب المصري إلى القطاع.

وأوضحت التقارير أن هذه الحركة ستخضع لرقابة أمنية مشددة، حيث تتطلب مغادرة الأفراد أو دخولهم تنسيقاً مسبقاً وموافقة أمنية من الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى خضوع المسافرين لعملية تفتيش وتدقيق إضافية في ممر خاص تشرف عليه القوات الإسرائيلية لضمان عدم خروج أو دخول أفراد مطلوبين أمنياً.

على الصعيد الميداني واللوجستي، أكدت السلطات المصرية جاهزيتها الكاملة في الجانب المصري من المعبر لاستقبال الجرحى وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية بمجرد بدء التشغيل.

ومن المقرر أن تشرف بعثة من الاتحاد الأوروبي على إدارة العمليات في المعبر لضمان الشفافية، بالتنسيق مع لجنة “تكنوقراط” فلسطينية جديدة تم تشكيلها لإدارة الشؤون المدنية في غزة.

وتهدف هذه الترتيبات إلى تحويل المعبر إلى شريان حياة مستدام يدعم جهود “الإنعاش المبكر” وإعادة الإعمار التي يروج لها المجتمع الدولي كجزء من خطة السلام الشاملة للقطاع.

رغم أن الإعلان الحالي يركز على حركة الأفراد، إلا أن هناك ضغوطاً دولية وأممية مستمرة لتوسيع نطاق العمل ليشمل دخول شاحنات البضائع والمساعدات الضخمة بشكل مباشر عبر المعبر لإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

ويُنظر إلى إعادة فتح معبر رفح يوم الأحد كاختبار حقيقي لمدى صمود اتفاق وقف إطلاق النار وقدرة الأطراف على الانتقال إلى مراحل أكثر تعقيداً تشمل نزع السلاح والبدء الفعلي في ترميم البنية التحتية المدمرة في غزة، وسط آمال فلسطينية بأن تنهي هذه الخطوة سنوات من العزلة والحصار.

زر الذهاب إلى الأعلى