إعدام شيخ وفتاتين في خولان في نزاع على “مساقي المياه”

شهدت مديرية خولان جريمة مروّعة أسفرت عن مقتل الشيخ قاسم صالح الرميم وفتاتين من أسرته، إضافة إلى إصابة عدد آخر من أفراد العائلة، إثر هجوم مسلح نفذه أقارب لهم في واحدة من أعنف الحوادث القبلية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب مصادر محلية وأمنية متطابقة، فإن الهجوم جاء نتيجة نزاع قبلي طويل الأمد امتد لنحو خمس سنوات، تمحور حول حقوق الري وتقاسم مساقي المياه في منطقة تعاني أصلاً من شح الموارد المائية وتزايد الضغوط على مصادرها التقليدية.

ووفق روايات شهود عيان، فقد نصب المسلحون كميناً محكماً للشيخ الرميم ومرافقيه، قبل أن يفتحوا النار بكثافة، ما أدى إلى سقوط الضحايا في الحال وسط حالة من الذعر التي عمّت سكان المنطقة، الذين وصفوا المشهد بأنه “أقرب إلى عملية إعدام جماعي”.

وتشير المصادر إلى أن هذه الجريمة جاءت بعد سلسلة من محاولات فاشلة لاحتواء النزاع عبر الوساطات القبلية، في ظل غياب واضح لدور الجهات الأمنية التابعة لسلطات الحوثيين، والتي تجاهلت – وفق الأهالي – النداءات المتكررة للتدخل ومنع تفاقم الخلاف. ويرى أبناء المنطقة أن هذا التقاعس شجع أطراف النزاع على اللجوء إلى السلاح لحسم الخلافات بالقوة.

وتعكس هذه الحادثة واقعاً أكثر اتساعاً في المناطق الريفية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يتزايد الانفلات الأمني وتغيب سلطة الدولة، ما يجعل أبسط الخلافات حول المياه أو الأراضي تتحول إلى مواجهات دامية. وتؤكد تقارير محلية أن قضايا المياه باتت من أبرز مسببات العنف القبلي، في ظل تراجع دور الدولة وتآكل منظومة الأعراف التقليدية التي كانت تضبط النزاعات.

وتحذر شخصيات اجتماعية من أن الحادثة قد تشعل موجة جديدة من الثأر والعنف المتبادل إذا لم يتم احتواء الموقف سريعاً، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة إلى دورة طويلة من الانتقام القبلي يصعب السيطرة عليها.

Exit mobile version