الأخبار
أخر الأخبار

إيران تُغلق مضيق هرمز رسمياً وأسعار النفط العالمية تقفز لمستويات قياسية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، عن إغلاق مضيق هرمز بشكل رسمي أمام حركة الملاحة الدولية وناقلات النفط، في خطوة تصعيدية غير مسبوقة جاءت رداً على الضربات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران.

وصرح العميد إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري، في بث تلفزيوني مباشر، بأن طهران لن تسمح “بمرور قطرة نفط واحدة” من المنطقة، مهدداً باستهداف وإحراق أي سفينة تحاول انتهاك هذا القرار، مما وضع إمدادات الطاقة العالمية في مواجهة أخطر أزمة لها منذ عقود.

وقد تسببت هذه التهديدات في شلل شبه تام للحركة الملاحية في المضيق الذي يعد الشريان الحيوي الأهم في العالم، حيث تشير التقارير الميدانية وبيانات تتبع السفن إلى توقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز على جانبي المضيق بانتظار تعليمات أمنية، بينما فضلت شركات شحن كبرى مثل “ميرسك” تعليق عملياتها تماماً في المنطقة.

ورغم تأكيدات القيادة المركزية الأمريكية بأن المضيق لا يزال مفتوحاً من الناحية القانونية الدولية، إلا أن الواقع الميداني يظهر انخفاضاً حاداً في حركة المرور بنسبة تجاوزت 80% نتيجة المخاوف الأمنية وإلغاء شركات التأمين البحري لتغطية مخاطر الحرب في منطقة الخليج.

وانعكس هذا الإغلاق فوراً على أسواق الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسب تراوحت بين 8% و13% لتتجاوز مستويات الـ 80 دولاراً للبرميل في ساعات قليلة، وسط توقعات من محللين في مؤسسات مثل “جولدمان ساكس” بأن استمرار الإغلاق قد يدفع الأسعار نحو 100 دولار أو أكثر.

ولم يقتصر الأمر على النفط، بل طالت الأزمة قطاع الغاز المسال، حيث أعلنت “قطر للطاقة” توقفاً مؤقتاً في منشأة “رأس لفان” بعد تعرضها لتهديدات، مما يهدد إمدادات الغاز الحيوية لأوروبا وآسيا، خاصة وأن نحو 20% من الغاز المسال العالمي يمر عبر هذا الممر الضيق.

وفيما يخص البدائل المتاحة، أوضح خبراء أن خطوط الأنابيب التي تلتف حول المضيق، مثل خط “حبشان-الفجيرة” في الإمارات وخط “شرق-غرب” في السعودية، لا يمكنها استيعاب أكثر من 10 ملايين برميل يومياً، وهو ما يغطي أقل من نصف الحجم المعتاد الذي يمر عبر هرمز والبالغ نحو 21 مليون برميل يومياً.

وتواجه دول مثل الهند وباكستان وبنغلاديش مخاطر اقتصادية جسيمة نظراً لاعتمادها شبه الكلي على هذا المسار لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وسط تحذيرات دولية من موجة تضخم عالمية كاسحة قد تضرب الاقتصاد العالمي في حال استمر الانسداد الملاحي لأكثر من بضعة أيام.

زر الذهاب إلى الأعلى