كشف الأكاديمي والناشط المدني الدكتور حمود صالح العودي عن تفاصيل جديدة تتعلق بواقعة اعتقاله ورفيقيه أنور خالد شعب وعبدالرحمن العلفي، مؤكداً أن عملية الاعتقال جاءت بعد أيام قليلة من مشاركتهم في مبادرات للحوار والمصالحة الوطنية، وتقديم بيان يدعو لوقف التصعيد والحرب في اليمن.
وقال العودي، في أول ظهور مرئي له منذ الإفراج عنه، إن الاتصالات التي سبقت اعتقاله أثارت لديه شعوراً بوجود توجه رسمي نحو المصالحة، حيث تلقى اتصالاً ليلياً من عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثي علي القحوم، أبلغه فيه بوجود فرصة لتحقيق “مصالحة وطنية” وطلب منه تقديم مبادرة للسلام. وفي اليوم التالي، تلقى اتصالاً مماثلاً من مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في عدن، ما عزز لديه الانطباع بوجود رغبة مشتركة لفتح مسار جديد للحوار.
وأضاف أن هذا التفاعل الإيجابي دفعهم لإرسال رسائل شكر لكل من زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي ورئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قبل أن يتفاجأوا بعد يومين فقط بعملية مداهمة نفذتها قوة أمنية كبيرة طالت منزله ومنزلي رفيقيه، ليتم اقتيادهم إلى مكان احتجاز مجهول.
وأوضح العودي أن منزله ومكتبه، وهو مركز للدراسات والاستشارات، تعرضا لتفتيش دقيق وصفه بـ”غير العادي”، حيث تمت مصادرة أجهزة إلكترونية وكاميرات ومواد بحثية. كما جرى احتجازه ورفيقه أنور خالد شعب في باص مدني ونقلهم إلى مقر مجهول، قبل أن يقضوا 22 يوماً في غرف منفصلة ومعزولة.
وأشار إلى أن المعاملة الشخصية خلال الاحتجاز كانت “طيبة”، لكنه انتقد أسلوب التحقيق الذي كان يجري في ساعات متأخرة من الليل، واصفاً جلساته بأنها “الأقسى نفسياً”، بسبب ما قال إنه “قصور في الفهم ومحاولات لتركيب تهم لا أساس لها”، أبرزها اتهامهم بإصدار بيان ضد التصعيد، وهو ما اعتبره موقفاً وطنياً رافضاً للحرب.
وفي ختام حديثه، وجّه الدكتور العودي مناشدة للإفراج عن رفيقه أنور خالد شعب، الذي لا يزال معتقلاً، واصفاً إياه بأنه “داعية للخير” وله دور بارز في الجهود المدنية لفتح الطرقات واستعادة الخدمات. ودعا كل من ساندهم إلى رفع الصوت والمطالبة بإطلاق سراحه، مؤكداً أن ما قاموا به لم يكن سوى مبادرات تهدف لخدمة اليمن وإنهاء معاناة شعبه.
تحركات لافتة في عدن: أرتال عسكرية من درع الوطن تدخل المدينة وسط ترتيبات أمنية مشددة – فيديو
ترتيبات نهائية مع شركة صينية تعيد نشاط الترانزيت إلى ميناء عدن بعد “16 عاما” من التوقف
وفاة غامضة للقاضي “حسن المتوكل” واتهامات بتورط جهات نافذة في هيئة الأوقاف الحوثية
توجيهات صارمة من وزير الداخلية بمنع “التظاهرات” و”التجمعات الاحتجاجية” في عدن وتكليف “جلال الربيعي” بذلك