استشهاد “موسى الأهدل” أحد أبناء الزرانيق بعد خسائر موجعة للحوثيين

تشهد منطقة وادي نفحان بمديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة توتراً متصاعداً، عقب مواجهات عنيفة اندلعت بين أبناء قبائل الزرانيق ومليشيا الحوثي، وأسفرت عن استشهاد موسى الأهدل، أحد أبرز أبناء المنطقة، بعد مقاومة استمرت لأكثر من 24 ساعة، وفق ما أكدته مصادر محلية متعددة.

وبحسب المصادر، فقد دفعت مليشيا الحوثي منذ مساء الأربعاء بتعزيزات عسكرية كبيرة نحو قرى الزرانيق، في محاولة لاعتقال عدد من أبناء المنطقة، الأمر الذي قوبل برفض شعبي واسع، لتندلع على إثره اشتباكات عنيفة امتدت من سوق المنطقة إلى عمق الوادي.

خسائر كبيرة في صفوف الحوثيين

وأفادت تقارير ميدانية بأن المواجهات أسفرت عن مقتل القيادي الحوثي أبو سند الجرموزي، مشرف ومدير أمن منطقة نفحان، إضافة إلى أحد مرافقيه، فيما أُصيب مدير أمن بيت الفقيه المعيّن من قبل الحوثيين، عبدالرحيم أبو عهلان، بجروح خطيرة.

كما ذكرت مصادر أخرى أن الأهدل تمكن خلال الساعات الأولى من المواجهة من إيقاع خسائر إضافية في صفوف المليشيا، قبل أن تتكثف الهجمات ضده ويُحاصر في الوادي.

هجوم ليلي وحصار خانق

وفي محاولة لتعويض خسائرها، شنت مليشيا الحوثي هجوماً واسعاً في وقت متأخر من ليل الأربعاء، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، واستهدفت منازل المدنيين بشكل مباشر، بالتزامن مع فرض حصار مشدد على الوادي والقرى المحيطة به، وفق ما أكدته مصادر محلية وشهود عيان.

ولا تزال المنطقة، حتى لحظة كتابة هذا الخبر، تحت حصار خانق وسط مخاوف من تصعيد عسكري أوسع قد يهدد حياة السكان، في ظل غياب أي موقف دولي واضح تجاه ما يجري.

مقاومة محلية وصمود لافت

وأكدت المصادر أن الشهيد موسى الأهدل أبدى مقاومة استثنائية، ورفض الاستسلام رغم الحصار والتفوق العددي للمليشيا، قبل أن يُستهدف بعد ساعات من المطاردة، ليرتقي شهيداً، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة في أوساط أبناء تهامة والزرانيق.

ويحذر ناشطون محليون من أن استمرار الحصار الحوثي قد يؤدي إلى انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، مطالبين المنظمات الدولية بالتحرك العاجل لوقف التصعيد وحماية السكان.

Exit mobile version