الأخبار
أخر الأخبار

استشهاد 11 شخصًا في غارة إسرائيلية على العاصمة بيروت وتصاعد التحذيرات الدولية

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، فجر اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً دامياً إثر غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق مأهولة، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 11 شهيداً وعشرات الجرحى.

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية أن الضربة الأكثر دموية وقعت في منطقة “الرملة البيضاء” الساحلية، حيث استهدفت الطائرات المسيرة سيارة مدنية ومحيطها، ما أدى إلى استشهاد 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين، غالبيتهم من المدنيين والنازحين الذين اتخذوا من تلك المنطقة ملجأً لهم.

كما طال القصف بلدة “عارمون” الواقعة على التلال المطلة على بيروت، مما أسفر عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة طفل بجروح بليغة، وسط دمار واسع لحق بالأبنية السكنية.

وتتزامن هذه الضربات مع تقارير متزايدة من منظمات حقوقية ووكالات أنباء دولية تشير إلى بدء إسرائيل بتنفيذ ما يُعرف بـ “نموذج غزة” في عملياتها العسكرية بلبنان.

ويتجلى هذا النهج في التدمير المنهجي والمكثف للبنى التحتية، واستهداف المراكز الحيوية والمناطق السكنية المكتظة في قلب العاصمة وضواحيها الجنوبية، إلى جانب إصدار أوامر إخلاء واسعة النطاق لمئات القرى والبلدات في الجنوب والبقاع.

ويهدف هذا التكتيك، حسب المحللين، إلى خلق ضغط إنساني هائل عبر تهجير مئات الآلاف من السكان، حيث تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى نزوح أكثر من 750 ألف شخص في لبنان منذ تصاعد المواجهات مطلع الشهر الجاري.

وعلى الصعيد الإنساني، حذر مسؤولو الإغاثة في الأمم المتحدة من أن استمرار هذا المسار يضع لبنان على حافة كارثة إنسانية شاملة تشبه في معالمها الأوضاع في قطاع غزة، خاصة مع تزايد استهداف الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، حيث سقط 15 مسعفاً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

كما تسببت الغارات في شلل كبير في حركة الطيران، مع تعليق معظم الشركات الدولية لرحلاتها من وإلى مطار بيروت الدولي نتيجة المخاطر الأمنية، مما عمّق من عزلة البلاد وزاد من صعوبة وصول المساعدات الطبية والغذائية العاجلة للمتضررين.

داخلياً، يسود الغضب والذعر بين سكان بيروت الذين استفاقوا على دوي الانفجارات المتتالية، فيما تواصل فرق الدفاع المدني عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت بدقة مراكز تابعة لوحدات النخبة في حزب الله ومنشآت تخزين أسلحة، مؤكداً عزمه مواصلة العمليات العسكرية حتى تحقيق أهدافه وتأمين حدوده الشمالية، وهو ما يراه الجانب اللبناني محاولة لتدمير مقومات الحياة في البلاد وفرض واقع أمني جديد بالقوة العسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى