اعتقال الأمير أندرو شقيق ملك بريطانيا بتهمة سوء السلوك الوظيفي وعلاقته بملف إبستين
أعلنت الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، عن اعتقال “أندرو ماونتباتن-ويندسور” (الأمير أندرو سابقاً)، شقيق الملك تشارلز الثالث، وذلك في واقعة تاريخية تعد الأولى من نوعها لأحد أفراد العائلة المالكة منذ عقود.
وجاءت عملية الاعتقال صباح اليوم في مزرعة “وود فارم” بملكية ساندرينغهام في نورفولك، حيث يواجه “أندرو”، الذي أتم اليوم عامه السادس والستين، اتهامات خطيرة تتعلق بـ “سوء السلوك أثناء تولي منصب عام”، وذلك على خلفية تحقيقات جديدة مرتبطة بعلاقته بالممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين.
وأفادت تقارير من “BBC” وصحيفة “ديلي تلغراف” أن ست مركبات تابعة للشرطة وصلت إلى مقر إقامة أندرو الجديد لتنفيذ أمر الاعتقال، حيث ترتكز التهم الحالية على أدلة كشفتها وثائق رُفعت عنها السرية مؤخراً من وزارة العدل الأمريكية، تظهر أن أندرو قام بمشاركة “معلومات حكومية حساسة” وتقارير تجارية سرية مع إبستين خلال فترة عمله كمفوض تجاري خاص للمملكة المتحدة بين عامي 2001 و2011.
واعتبر المحققون أن هذه الممارسات تشكل خرقاً جسيماً للنزاهة الوظيفية وسوء استغلال للسلطة الممنوحة له بصفته الرسمية، وهي جريمة قد تصل عقوبتها في القانون البريطاني إلى السجن مدى الحياة في حال الإدانة.
وأكدت شرطة “تيمز فالي” في بيان رسمي أنها تحتجز حالياً رجلاً في الستينيات من عمره ولا يزال قيد التحقيق، في حين تجري عمليات تفتيش واسعة لمواقع مرتبطة به في مقاطعتي نورفولك وبيركشاير لجمع مزيد من الأدلة الرقمية والورقية.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر قليلة من قرار الملك تشارلز الثالث في أكتوبر 2025 بتجريد شقيقه من كافة ألقابه الملكية المتبقية ومنعه من استخدام لقب “صاحب السمو الملكي” بصفة نهائية، في محاولة لعزل المؤسسة الملكية عن تداعيات فضيحة إبستين المستمرة التي لا تزال تلاحق أندرو رغم التسويات المالية السابقة في القضايا المدنية.
من جانبه، علّق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على الحادثة قائلاً إن “لا أحد فوق القانون”، مشيراً إلى أن القضاء والشرطة يتمتعان بالاستقلالية الكاملة للتحقيق مع أي فرد بغض النظر عن خلفيته الاجتماعية أو الملكية.
وبينما التزم قصر باكنغهام الصمت التام معتبراً الأمر “شأناً قانونياً يخص فرداً من العائلة بصفته الشخصية”، يسود الشارع البريطاني حالة من الذهول والترقب لما ستؤول إليه جلسات الاستماع الأولى، وسط توقعات بأن تكون هذه المحاكمة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ القضاء البريطاني الحديث.







