اعتقال يمني في ميونيخ بعد رشقه القنصلية الإسرائيلية بالحجارة ومحاولة اقتحامها

اعتقلت الشرطة الألمانية مواطنا يمنيا يبلغ من العمر 24 عامًا بعد أن أقدم على رشق مبنى القنصلية العامة الإسرائيلية في مدينة ميونيخ بالحجارة ومحاولة اقتحامه، في حادثة أثارت استنفارا أمنيا واسعًا في محيط المبنى، بحسب تقرير نشرته صحيفة جي بوست العبرية.
وقالت شرطة ميونيخ في تقرير ترجمه الموقع بوست إن الحادث وقع قرابة الساعة 11:20 صباحًا، عندما لاحظ عناصر الشرطة المكلفون بحماية القنصلية شخصًا يلقي أجسامًا على المبنى، تبين لاحقا أنها حجارة.
وبحسب الشرطة، حاول المشتبه به بعد ذلك اقتحام مبنى القنصلية بينما كان يصرخ بعبارة “الله أكبر”، قبل أن يتم توقيفه على الفور من قبل العناصر الأمنية المتواجدين في الموقع.
وأفادت السلطات أن المشتبه به وضع حقيبة ظهر تحتوي على مواد مجهولة أمام المبنى، ما أثار مخاوف من احتمال احتوائها على مواد متفجرة. وعلى إثر ذلك فرضت الشرطة طوقا أمنيا واسعا حول منطقة كاروليننبلاتس في وسط ميونيخ.
وأخلت الشرطة المنطقة من المدنيين كإجراء احترازي، قبل أن يتولى خبراء المتفجرات التابعون لوحدة الشرطة الجنائية في ولاية بافاريا فحص الحقيبة. وبعد الفحص، أعلن الخبراء عدم وجود خطر داخلها.
وخلال العملية الأمنية، تم تعليق حركة الترام في المنطقة مؤقتا إلى حين انتهاء إجراءات التفتيش.
وقالت الشرطة إن المشتبه به يواجه اتهامات تشمل إتلاف ممتلكات عامة ومقاومة عناصر الشرطة، مضيفة أنه نُقل لاحقا إلى مستشفى بعد اعتباره خطرا محتملا على نفسه وعلى الآخرين.
وأضافت الشرطة أن من المبكر تحديد ما إذا كان الحادث سيصنف كـ جريمة كراهية، مؤكدة أن التحقيق يجري حاليا من قبل وحدة متخصصة في الجرائم ذات الدوافع السياسية.
وقالت القنصل العام لإسرائيل في جنوب ألمانيا تاليا لادور فريشر إن القنصلية في ميونيخ ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها لهجوم، مشيرة إلى حادثة وقعت في 5 سبتمبر/أيلول 2024 عندما أطلق رجل نمساوي من أصول بوسنية النار على المبنى.
وأضافت أن السلطات الإسرائيلية تقدر سرعة استجابة الشرطة الألمانية في التعامل مع الحادث، مؤكدة أهمية إدراك المخاطر التي تشكلها ما وصفتها بـ”الأيديولوجيات الدافعة للإرهاب”.
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه أوروبا ارتفاعا في المخاوف الأمنية المرتبطة بالاعتداءات على المؤسسات اليهودية والإسرائيلية، في ظل توترات سياسية وأمنية متزايدة في الشرق الأوسط.
وبينما تواصل السلطات الألمانية تحقيقاتها لمعرفة دوافع الحادث، أكدت الشرطة أن القضية ما تزال قيد التحقيق لتحديد طبيعتها وما إذا كانت مرتبطة بدوافع سياسية أو أيديولوجية.






