الأخبار

اقتحام بن غفير للأقصى يفجر موجة إدانات وتحذيرات من التصعيد

فلسطين _ الوعل اليمني 

اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، صباح الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، برفقة عشرات المستوطنين، وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة أثارت موجة واسعة من الإدانات الفلسطينية والعربية، وتحذيرات من تداعيات خطيرة على الأوضاع في المنطقة.

وبحسب مصادر محلية، أدى مستوطنون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد، في مشهد وصف بأنه استفزازي، ويأتي ضمن محاولات متواصلة لفرض واقع ديني جديد، وتكريس سياسة التقسيم الزماني والمكاني في الحرم القدسي الشريف.

إدانات فلسطينية رسمية
في هذا السياق، أدانت الرئاسة الفلسطينية الاقتحام، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وتدنيسًا لحرمته، وتصعيدًا خطيرًا واستفزازًا مرفوضًا. وأكدت أن هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة في المسجد، محذّرة من تداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وشددت الرئاسة على أن المسجد الأقصى، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، مؤكدة عدم وجود أي سيادة للاحتلال الإسرائيلي على القدس ومقدساتها، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الانتهاكات.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الاقتحام المتكرر لبن غفير، معتبرة أنه يأتي في إطار إجراءات إسرائيلية تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس ومقدساتها. وأكدت أن جميع هذه الإجراءات باطلة قانونيًا، مطالبة المجتمع الدولي، بما في ذلك اليونسكو، بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات وضمان حرية العبادة.

كما حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح من خطورة تكرار هذه الاقتحامات، معتبرًا أنها تهدف إلى تأجيج الأوضاع، وتندرج ضمن سياسة تحريضية أوسع، قد تدفع نحو مزيد من التوتر والانفجار.

مواقف عربية غاضبة
على الصعيد العربي، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، واعتبرته انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني، وتدنيسًا لحرمة المكان، وتصعيدًا مرفوضًا.

وأكدت أن هذه الاقتحامات تمثل محاولة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد، محذّرة من عواقب استمرارها على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. كما شددت على أن إدارة أوقاف القدس هي الجهة الوحيدة المخولة بالإشراف على شؤون المسجد الأقصى وتنظيم الدخول إليه.

ودعت الأردن المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يُلزم إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف انتهاكاتها، واحترام الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

تصعيد وتحذيرات
في موازاة ذلك، تتصاعد التحذيرات من أن استمرار هذه الاقتحامات، بالتزامن مع القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين، قد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المدينة والمنطقة.

ويأتي هذا الاقتحام بعد أيام من إعادة فتح المسجد الأقصى عقب إغلاق استمر نحو 40 يومًا، كما يُعد من بين سلسلة اقتحامات متكررة لبن غفير منذ توليه منصبه نهاية عام 2022، في ظل تصاعد ملحوظ في وتيرة الانتهاكات بحق المسجد.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات تندرج ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى تكريس السيطرة على القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، في ظل تمسك الفلسطينيين بالمدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى