الأخبار
أخر الأخبار

الاحتجاجات المتجددة في إيران تحصد أرواح 5 أشخاص بينهم عنصر من الحرس الثوري

أفادت منظمتان حقوقيتان بمقتل 4 أشخاص على الأقل في غرب إيران أمس السبت، جراء اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، في حين قالت وكالة مهر إن عنصرا من الحرس الثوري قُتل، وذلك في اليوم السابع على التوالي من الاحتجاجات التي تشهدها العديد من محافظات إيران، بعدما بدأت على خلفية غلاء المعيشة وتوسّعت لتصبح المطالب سياسية.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع اشتباكات، حيث أعلنت وكالة أنباء مهر مقتل عنصر في الحرس الثوري بعد محاولة “مثيري شغب” اقتحام مركز للشرطة.

من جهتها، قالت منظمة “هينغاو” الحقوقية ومقرها النرويج إن الحرس الثوري الإيراني أطلق النار على متظاهرين في منطقة مالكشاهي في محافظة إيلام في غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص.

وأفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” الحقوقية التي تتخذ من النرويج مقرا أيضا، بقتل 4 أشخاص وإصابة 30 آخرين في المكان نفسه، ونشرت صورا لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، إلا أنه لم يتسنَّ التحقق من صحتها.

وطالت الاحتجاجات بدرجات متفاوتة 30 مدينة على الأقل في أنحاء البلاد بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية. في حين أفادت تقارير رسمية إيرانية بمقتل 12 شخصا على الأقل في اشتباكات منذ الأربعاء، بينهم عناصر أمن.

وأفادت منظمة “هيومن رايتس أكتيفيست نيوز إيجنسي” غير الحكومية ومقرها الولايات المتحدة بأن 60 مدينة على الأقل شهدت احتجاجات خلال الأسبوع الماضي في 25 محافظة من أصل 31 في ايران.

وكان الحراك قد بدأ الأحد الماضي في طهران حيث أغلق أصحاب المتاجر محالّهم احتجاجا على التضخم الكبير وتراجع في العملة الوطنية والركود الاقتصادي. ثم اتسعت رقعته ليشمل الجامعات ومناطق أخرى في البلاد.

خامنئي يقر بمطالب المحتجين
وأمس وصف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مطالب المحتجين على خلفية غلاء المعيشة بأنها “محقّة”، داعيا في الوقت ذاته إلى وضع حدّ لـ”مثيري الشغب”.

وقال خامنئي -بمناسبة ذكرى اغتيال قاسم سليماني- في أول تعليق له على الاحتجاجات منذ اندلاعها، إن السلطات الإيرانية تقر بالصعوبات الاقتصادية وتعمل على حل المشكلة، مضيفا “نتحاور مع المتظاهرين، لكن لا جدوى من الحوار مع مثيري الشغب. يجب وضع حدّ لهم”.

وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن مسيرات خرجت أمس الأول الجمعة في أحياء عدّة من طهران التي يقطنها قرابة 10 ملايين نسمة، وأشارت إلى أن نحو 300 شخص ألقوا قنابل حارقة وأغلقوا الشوارع في مدينة دارشهر، و”أشهروا بنادق كلاشينكوف”.

ونقلت وكالة تسنيم عن مسؤول محلي قوله إن شخصا قُتل الجمعة في مدينة قُم عندما “انفجرت بين يديه” قنبلة يدوية كان ينوي استخدامها.

ترامب يهدد
وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة من أن واشنطن ستتدخل في حال استخدمت طهران القوة ضد المتظاهرين في إيران، متعهدا بدعم المحتجين.

واستنكر عدد من المسؤولين الإيرانيين تهديد ترامب، إذ وصفه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنه رسالة غير مسؤولة وخطيرة، مضيفا أن الرئيس الأميركي “يعلم أكثر من غيره” أنه لا يمكن التسامح مع الاعتداء على الممتلكات العامة.

وأكد عراقجي أن القوات المسلحة الإيرانية في جاهزية كاملة، وتعلم بدقة كيف وأين ترد، في حال انتهاك سيادة إيران.

وقال رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن على ترامب أن يعلم أن تدخل الولايات المتحدة في هذه المسألة الداخلية “يعني زوال مصالحها في المنطقة”، مضيفا عبر منصة إكس أن مواقف المسؤولين الإسرائيليين وتصريحات ترامب أوضحت “الخلفية الحقيقية” للاحتجاجات الجارية في إيران.

وحذّر لاريجاني الشعب الأميركي من مصير جنوده، قائلا إن عليهم أن يعلموا أن ترامب هو من بدأ هذه المغامرة.

من جهته، قال مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، إن كل يد تتدخل أو تقترب من أمن إيران بذرائع واهية ستقطع قبل أن تصل، مشددا على أن الأمن القومي لإيران “خط أحمر”.

وأوضح شمخاني، في منشور على منصة إكس، أن الشعب الإيراني يعرف جيدا تجربة الإنقاذ الأميركي، من العراق وأفغانستان إلى غزة.

زر الذهاب إلى الأعلى