أعلنت جامعة بيرزيت والهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، عن إصابة 41 فلسطينياً، معظمهم من الطلبة، جراء اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرم الجامعة الواقعة شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة.
وأفادت المصادر الطبية أن من بين المصابين 9 أشخاص أُصيبوا بالرصاص الحي، بينما تنوعت بقية الإصابات بين استنشاق الغاز المسيل للدموع، والإصابات الناتجة عن السقوط والارتطام، والكسور، جراء حالة الذعر والمواجهات التي اندلعت داخل أروقة الحرم الجامعي.
وبدأ الاقتحام حين حاصرت قوة عسكرية قوامها نحو 20 آلية عسكرية مداخل الجامعة، وقامت بتحطيم البوابة الرئيسية للدخول عنوة، تزامناً مع تواجد نحو 8 آلاف طالب داخل الحرم الجامعي.
وذكرت إدارة الجامعة أن قوات الاحتلال أطلقت وابلاً كثيفاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت في الساحات وبين مباني الكليات، وتحديداً قرب كلية الآداب، مما حول الحرم الأكاديمي إلى ساحة مواجهة، في وقت كان فيه الطلبة ينظمون فعالية تضامنية مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويستعدون لعرض فيلم يوثق قصة الطفلة هند رجب.
وخلال العملية العسكرية، داهم جنود الاحتلال عدة مبانٍ ومرافق حيوية داخل الجامعة، وقاموا بالعبث بمحتوياتها وتكسير أبواب المكاتب، كما استولوا على معدات ومقتنيات تعود للحركة الطلابية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل احتجزت قوات الاحتلال الدكتور عاصم خليل، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، لعدة ساعات قبل انسحابها، كما اعتدت على عدد من الصحفيين الذين حاولوا تغطية الحدث، ومن بينهم الصحفي كريم خمايسة ومعتصم سقف الحيط.
من جهته، وصف رئيس الجامعة، طلال شهوان، الاقتحام بالهمجي، مؤكداً أنه تجاوز كافة الحدود والأعراف الدولية، ويهدف بشكل مباشر إلى تعطيل المسيرة التعليمية وترهيب الطلاب.
بدورها، أدانت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية هذا العدوان، معتبرة إياه انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية التي تحرم المساس بحرمة الجامعات، ودعت المؤسسات الحقوقية والاتحاد الدولي للجامعات إلى اتخاذ موقف حازم للجم هذه الاعتداءات المتكررة التي تستهدف صمود المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية.







