
أخضع المجلس الانتقالي الجنوبي التشكيلات العسكرية والأمنية التابعة له لعملية هيكلة شاملة، بمشاركة خبراء أجانب وإشراف إماراتي، في خطوة تعزز نفوذه العسكري وسط تعثر جهود دمج التشكيلات المسلحة ضمن هياكل الدولة اليمنية.
وطبقا لموقع ديفانس لاين المتخصص في شؤون الجيش والأمن، فإن عملية إعادة الهيكلة، التي استمرت لنحو عامين، تديرها لجنة مركزية تضم ضباطًا جنوبيين وممثلين عن التشكيلات العسكرية التابعة للمجلس، بما في ذلك بعض ألوية قوات “العمالقة الجنوبية”، وهي قوات سلفية جنوبية انضوت تحت قيادة الانتقالي منذ منتصف 2023.
وشملت الهيكلة إعادة تنظيم التشكيلات العسكرية والأمنية تحت مسميات وهياكل الجيش في جنوب اليمن قبل الوحدة التي تحققت عام 1990، مع دمج بعض ألوية العمالقة ضمن القوات البرية للمجلس، كما جرى إخضاع هذه التشكيلات لتدريبات مكثفة لتعزيز جاهزيتها.
وكان رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، أكد فور عودته إلى عدن، السبت الماضي، أن قواته أصبحت “جيشًا منظمًا لديه قدرات وإمكانات دفاعية”، معتبرًا المجلس “رقمًا صعبًا وأمرًا واقعًا لا يمكن تجاهله”، بحسب ما نقلته وسائل إعلام الانتقالي.
وخلال اجتماع موسع عقده أمس الخميس، مع قادة قواته العسكرية والأمنية، شدد الزبيدي على “مواصلة بناء جيش جنوبي قوي ومتطور”، مؤكدًا أن هذه القوات هي “صمام أمان الجنوب”، داعيًا إلى تعزيز قدراتها ورفع جاهزيتها لحماية ما وصفها بـ”المكتسبات الوطنية والدفاع عن تطلعات الشعب الجنوبي”.
يأتي هذا التطور في وقت تعرقلت فيه جهود دمج التشكيلات المسلحة التابعة لأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ضمن وزارة الدفاع، وسط فشل اللجنة الأمنية والعسكرية المشتركة، التي شُكلت قبل ثلاث سنوات برئاسة اللواء الركن هيثم قاسم طاهر، القيادي في المجلس الانتقالي، في تحقيق أي تقدم في عملية التوحيد.