
أعربت الحكومة اليمنية، الاثنين، عن قلق بالغ إزاء تحركات عسكرية وصفتها بـ”المريبة” في مدينة عدن ومحافظات جنوبية أخرى، عقب تقارير تحدثت عن نقل كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر من مخازن جبل حديد الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، باتجاه محافظتي لحج والضالع.
وقال وزير الإعلام معمر الإرياني إن الحكومة تلقت معلومات موثوقة تفيد بعمليات نقل مكثفة لأسلحة متنوعة من عدن خلال الساعات الماضية، محذراً من أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس يشهد توتراً أمنياً في المحافظات الشرقية والغربية على حد سواء. وأضاف أن هذه التطورات تثير أسئلة جدية حول الجهة المستفيدة من نقل السلاح، وما إذا كانت البلاد أمام محاولة لخلط الأوراق أو فتح مسارات قد تؤدي إلى وصول العتاد إلى جماعات إرهابية أو إلى مليشيا الحوثي.
وتزامنت هذه التحركات، وفق الإرياني، مع انسحابات مفاجئة لعناصر أمنية من مؤسسات حكومية في حضرموت والمهرة، وفتح معسكرات ومخازن سلاح أمام عمليات نهب منظمة، قبل ساعات من انسحاب قوات المجلس الانتقالي ودخول قوات “درع الوطن” الحكومية إلى المحافظتين.
واعتبر الوزير أن ما يجري “سلوك خطير” لا يمكن فصله عن محاولات خلق حالة فوضى مصطنعة في الشرق، واستخدام ورقة “القاعدة” كأداة سياسية لتبرير الانهيار الأمني أو إعادة تشكيل المشهد بما يخدم أجندات ضيقة.
وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على ضرورة وقف أي عمليات تهريب أو صرف أو بيع للأسلحة خارج الأطر الرسمية في عدن، محذرة القيادات العسكرية والأمنية من مخالفة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، التي تمنع نقل أي نوع من الأسلحة إلى محافظات أخرى.
وأكد وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، في برقية رسمية، أن على الوحدات الأمنية والعسكرية في عدن حصر الأسلحة وتسليمها للجهات المختصة فوراً، مشيراً إلى أن أي تجاوزات ستُعد انتهاكاً للقانون وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار، وستُواجه بإجراءات قانونية صارمة.
ودعا حيدان المواطنين والقيادات المحلية إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية للحفاظ على أمن عدن وهيبة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن أي تداول أو تخزين للسلاح خارج إطار الدولة يقوض جهود فرض النظام ويهدد السلم الاجتماعي.






