الأخبار
أخر الأخبار

الجيش السوري يعلن تسلم قاعدة “التنف” من القوات الأمريكية ويبدأ الانتشار على حدود العراق والأردن

أعلنت وزارة الدفاع السورية، الخميس، استلام قاعدة “التنف” العسكرية جنوبي البلاد، بعد التنسيق مع الجانب الأميركي، مشيرة إلى بدء انتشار وحدات من الجيش السوري لتأمين القاعدة ومحيطها.

وقالت الوزارة في بيان، إنه “من خلال التنسيق بين الجانب السوري والجانب الأميركي قامت وحدات من الجيش العربي والسوري، باستلام قاعدة التنف، وتأمين القاعدة ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية العراقية الأردنية في بادية التنف”.

وأشارت الوزارة، إلى أن “قوات حرس الحدود في وزارة الدفاع استلام مهاما، والانتشار في المنطقة خلال الأيام المقبلة”.

وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت مصادر سورية من قاعدة التنف “الشرق”، بأن قوات التحالف الدولي ضد “داعش” نفذت منذ عدة أيام انسحاباً تدريجياً من قاعدة “التنف”، الواقعة على مثلث الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وذلك عبر خروج عدد من الآليات والشاحنات التي تحمل معدات مختلفة باتجاه الداخل الأردني في خطوة تهدف إلى إخلائها بالكامل.

وذكر منسق إعلامي سابق في مخيم التنف، رفض كشف هويته، لـ”الشرق” أن “الانسحاب تم بشكل تام، وعلى عدة أيام، بعد إجلاء كافة المعدات والآليات والأسلحة التي كانت موجودة داخل القاعدة التي كانت تعتبر من أكبر القواعد في سوريا نظراً لموقعها الجغرافي على مثلث يربط ثلاث دول وقدرتها على مراقبة الحدود السورية الإسرائيلية”.

بدوره قال مصدر في فصيل “جيش سوريا الحرة”، الذي كانت تدعمه الولايات المتحدة، قبل سقوط نظام الرئيس السوري السابق، بشار الأسد، وانضم للجيش السوري لاحقاً، لـ”الشرق”، إن أميركا “غادرت القاعدة بالفعل”، مؤكداً تسليمها لقوات الأمن الداخلي في البادية التابعة لوزارة الداخلية السورية.

قاعدة “التنف”
وأسست الولايات المتحدة قاعدة “التنف” في بادية حمص في سوريا في عام 2016، على مقربة من معبر الوليد الحدودي في العراق، بهدف محاربة تنظيم “داعش” الذي كان يحتفظ بوجود كبير في البادية وعدد من المحافظات السورية أبرزها دير الزور والرقة.

كما لعبت القاعدة دوراً في الحد من النفوذ الإيراني في سوريا من خلال إشرافها على خط دمشق بغداد ومراقبة التحركات الإيرانية بين كل من سوريا والعراق والأردن.

ودعمت القاعدة الأميركية فصيلاً محلياً باسم “جيش سوريا الجديد” بقيادة ضابط منشق من الجيش السوري هو مهند الطلاع، قبل أن يتغير اسم الفصيل إلى “مغاوير الثورة”، ولاحقاً إلى جيش سوريا الحرة في العام 2022 وتعيين الضابط السابق في الجيش السوري سالم العنتري كقائد له.

وتعرضت القاعدة لقصف جوي بطائرات مسيرة انتحارية أو عبر قذائف صاروخية لعدة مرات أبرزها ما أودى بحياة 3 جنود أميركيين في نهاية شهر يناير 2024، عبر استهداف القاعدة بطائرة من قبل مجموعات أطلقت على نفسها “المقاومة الشعبية” وكانت مدعومة من إيران، مرجعة السبب إلى “الدعم الأميركي لإسرائيل في حرب غزة”.

كما أعلنت وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون”، في ديسمبر الماضي، مصرع جنديين أميركيين ومترجم مدني، وإصابة 3 جنود أميركيين آخرين في هجوم مسلح نفذه تنظيم “داعش” على قوة عسكرية مشتركة مع القوات السورية قرب مدينة تدمر.

واستهدف الهجوم حينها اجتماعاً داخل مقر أمني سوري وجرت عملية إجلاء الجرحى إلى قاعدة التنف، في إطار زيارة لضباط وجنود من القاعدة قالت مصادر متعددة إنها جزء من استراتيجية أميركية لتعزيز الحضور في البادية بعد انضمام دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “داعش”.

وبدأت الولايات المتحدة، الأسبوع الفائت، إخلاء قاعدة الشدادي، جنوب محافظة الحسكة، بالتوازي مع عملية إجلاء لنحو 7 آلاف من سجناء من تنظيم داعش في سجون الإدارة الذاتية باتجاه العراق بعد تفاهم أمني بين واشنطن وبغداد.

وفي صيف العام الماضي، أخلت الولايات المتحدة أكبر قاعدتين لها في سوريا في كل من حقل العمر شرق محافظة دير الزور ومعمل غاز كونيكو شمالها.

زر الذهاب إلى الأعلى