
شهدت مناطق واسعة من محافظة الحديدة، غربي اليمن، خلال الأيام الماضية موجة أمطار غزيرة أدت إلى تدفق سيول جارفة اجتاحت الأودية والقرى، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة. مديريتا حيس والخوخة كانتا الأكثر تضررًا، حيث أودت السيول بحياة ستة أشخاص بينهم طفلان، فيما لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
تدفقت السيول بشكل غير مسبوق في أودية حيس، ما أدى إلى محاصرة قرى بأكملها، وجرف منازل وممتلكات شخصية ووثائق رسمية، إضافة إلى نفوق أكثر من 100 رأس من الماشية، بحسب ما أفادت به السلطة المحلية. كما تضررت نحو 1205 أسر، بين تدمير كلي وجزئي للمساكن، وسط غياب شبه كامل لعمليات الإنقاذ.
أحد أبرز الأضرار كان انهيار جسر وادي نخلة، الذي يربط مدينة الحديدة بمحافظة تعز، مما أدى إلى انقطاع حركة المرور بين منطقة الكُرّة ومركز مديرية حيس. فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال شخصين من السيول، بينما لا يزال طفل يبلغ من العمر 13 عامًا مفقودًا حتى اللحظة.
قرى مثل جمينة السفلى والقضيبة غربي حيس غرقت بالكامل، ما حال دون وصول فرق الإنقاذ إليها، في وقت يعيش فيه السكان أوضاعًا إنسانية صعبة.
في استجابة أولية، أطلق محافظ الحديدة الحسن طاهر نداء استغاثة إلى الحكومة والمجلس الرئاسي والمنظمات الإنسانية، مؤكدًا أن حجم الكارثة يفوق إمكانيات السلطة المحلية، ويستدعي تدخلًا عاجلًا لتقديم المساعدات الغذائية والطبية والإيوائية.
من جانبه، وجّه نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح الأجهزة الأمنية وفرق الإغاثة بتكثيف جهود الإنقاذ، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لتخفيف معاناة الأسر المتضررة.