الحوثيون بين حصارهم لليمنيين ومطالبتهم بفك الحصار عن غزّة!

بقلم “صدام الحريبي
نزول سلطان العرادة شخصيا إلى الميدان وفتح الطريق من طرف واحد أربك حسابات الحوثيين وأثبت لكل الشعب أنهم الحوثيين يزايدون ويستغلّون القضية الفلسطينية فقط، وإلا كيف يطالبون بفك الحصار عن غزّ.ة وهم يحاصرون أكثر من ١٥ مليون مسلم يمني في مارب وتعز والحديدة وغيرها ويرفضون فتح الطرقات؟
فضلا عن ممارستهم لعقاب جماعي ضد ٣٠ مليون مسلم يمني كذلك!
العرادة أثناء نزوله لفتح الطريق قال أن هذا الموقف ليس للمزايدة بل موقف إنساني وأخلاقي، حتى أنه عندما ذكر الحوثيون لم ينعتهم بصفتهم الحقيقية كمليشيات إرهابية جبانة، بل قال الطرف الآخر ولم يهاجمهم كإبداء حسن نية، وتوجّه حقيقي لإنقاذ الناس وخدمة المجتمع.
تابعوا كل ردود قادة جماعة الحوثي، وستجدون أن ردهم مهزوز وضعيف، فأحدهم يتحدث عن فتح طريق آخر، وأحدهم ذهب للحديث عن خطف الناس من الطريق وكأنها ليست فكرة حوثية تتسم بها الجماعة، فقد اختطف الحوثيون من الطرقات آلاف اليمنيين، أما برميلهم فقد تحدّث بكلام لا يفهمه أحد.
الحوثيون قصفوا النقطة التي أقامتها الشرعية لفتح الطريق من طرف واحد واستشهد بسبب ذلك القصف أحد الجنود، وهذا كفيل بأن يعرف الجميع نوايا الحوثي.
أراهن على الشعب استوعب، وعرف أن الحوثي يكذب ويستغل حرب غزّ.ة، وقد قالها لهم المتحوث سلطان السامعي في مجلس النواب بالنص: والله لولا حرب غزّ.ة لأكلكم الشعب وأكلنا معكم.. وهذا اعتراف أن الحوثي يستغل حرب غزّ.ة كذبا وزورا، وعلى الشعب ألا يسكت عن ذلك ويواصل مع بدأه ليلة ٢٦ سبتمبر الماضي، الحدث الذي أرعب الحوثيين الإرهابيين حتى اليوم.
وللتذكير فإن موقف العرادة أثبت أنه رجل دولة وصاحب أخلاق وليس مجرم إرهابي مليشاوي كعبدالملك وتبيعه، وللعلم فإن هذا الموقف كان وقْعه على تبيع إيران أعتى من استهداف ألف معسكر حوثي!