الخطوط الجوية اليمنية تعلن استئناف رحلاتها من مطار عدن

أعلنت الخطوط الجوية اليمنية عن استئناف رحلاتها من مطار عدن الدولي، ابتداءً من صباح غدٍ الأحد، بعد يومين من التوقف شهدت فيهما إلغاء نحو ثماني رحلات، بسبب الأحداث المتصاعدة التي تشهدها حضرموت والمهرة شرقي اليمن، إذ كانت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد حمّلت المجلس الانتقالي الجنوبي التسبب في توقف الرحلات وإغلاق المطار الوحيد العامل في البلاد.

وتزامن ذلك مع توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي بالعمل على تسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون، وتأمين الخدمات العامة، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين، وضمان استمرار دورة الحياة الطبيعية في المحافظة، وذلك بعد استعادة القوات الحكومية السيطرة على مطار ومدينة سيئون من قبضة المجلس الانتقالي الجنوبي.

ووصلت أزمة السفر والنقل الجوي في اليمن خلال اليومَين الماضيَين إلى ذروتها مع توقف رحلات المشغل الوطني الوحيد _الخطوط الجوية اليمنية_ من مطار عدن الدولي على إثر قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بفرض حالة الطوارئ في أراضي الجمهورية كافّة لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، إذ شمل قرار إعلان حالة الطوارئ فرض حظر جوي وبحري وبري على الموانئ والمنافذ كافّة باستثناء ما يصدر بإذن وتصريح رسمي من قيادة تحالف دعم الشرعية.

وبحسب وزارة النقل في عدن الخاضعة لسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، فإنّ تعثر الرحلات في مطار عدن، جاء نتيجةً لقرار مشترك من السلطات الحكومية اليمنية المعنية والمملكة العربية السعودية بفرض إجراءات تفتيش مسبقة للرحلات والمسافرين، إذ أرجأ مواطنون في صنعاء تحركهم باتجاه عدن للسفر من المطار الوحيد الذي لا يزال يعمل في اليمن بعد ما علموا بتعثر الرحلات وتوقفها وعدم وجود أي توضيحات حول مصيرها أو مصير الرحلات المجدولة للفترة القادمة وسط مطالبات بإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي.

ويعتبر مطار عدن الدولي الوحيد الذي لا يزال يعمل في اليمن، ويستخدمه جميع المواطنين اليمنيين بعد إغلاق مطار صنعاء بسبب قصف العدوان الإسرائيلي خلال الفترة الماضية الذي دمر 4 طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية، متسبباً بأزمة معاناة واسعة تفوق قدرات الناقل الوطني واليمنيين على تحملها.

وتأتي هذه التطوّرات غير المسبوقة في اليمن بعد أن كانت قد ظهرت العديد من المبادرات لتحريك العملية السياسية باتجاه حلحلة التعقيدات في الملف الاقتصادي على المستوى النقدي والمالي والمصرفي والنفطي، وقضية الموانئ والاستيراد، والأهم ما يتعلق بالنقل الجوي، مع توقف تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية من مطار صنعاء، إذ كانت هناك جهود واسعة تشهدها اليمن وضغوط متزايدة تتعرض لها الخطوط الجوية اليمنية لدفعها باتجاه إعادة رحلة “صنعاء – عمّان” التي يسود تفاؤل كبير بعودتها على إثر هذه التطورات التي تشهدها عدن وحضرموت ومختلف المحافظات الواقعة في نطاق إدارة الحكومة المعترف بها دولياً.

Exit mobile version