الدفاع الإفريقي: دعم وتدريب حوثي لقراصنة صومال لتكثيف أنشطتهم في خليج عدن والسواحل الصومالية

أعلنت سلطات إقليم بونتلاند شبه المستقل في الصومال أن جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران تزود عصابات القرصنة الصومالية بتقنيات متقدمة، تشمل أجهزة تحديد المواقع (GPS) وأسلحة حديثة، محذّرة من أن هذا التعاون يفاقم المخاطر على الأمن البحري في القرن الإفريقي.

ونقل موقع الدفاع الإفريقي عن نائب مدير المخابرات في شرطة بونتلاند البحرية، محمد موسى عبد الله، أن هذه المعدات مكّنت القراصنة من تتبع السفن التجارية بدقة وتنفيذ هجمات بعيدة عن السواحل الصومالية، مضيفًا أن بعضهم تلقى تدريبات عسكرية في اليمن.

وفي 12 ديسمبر/كانون الأول، اعترضت شرطة بونتلاند زورقًا صغيرًا قبالة سواحل مدينة إيل في منطقة نوجال، كان محمّلًا بمواد كيميائية تُستخدم في تصنيع المتفجرات والعبوات الناسفة، وألقت القبض على سبعة أشخاص بينهم خمسة صوماليين ويمنيان اثنان.

وبحسب التقرير، وسّع الحوثيون المدعومون من الحرس الثوري الإيراني نشاطهم ليشمل إفريقيا، عبر بيع أسلحة لجماعات مسلحة في الصومال مثل حركة الشباب المرتبطة بالقاعدة وفرع تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر تقرير فريق الأمم المتحدة للدعم التحليلي ورصد العقوبات لعام 2025 أن العلاقة بين الحوثيين والجماعات المسلحة الصومالية قائمة على مصالح انتهازية وليست على أسس أيديولوجية، مشيرًا إلى اجتماعات بين الحوثيين وحركة الشباب في يوليو وسبتمبر 2024 لبحث تزويدها بأسلحة وتدريب مقابل تكثيف أنشطة القرصنة في خليج عدن والسواحل الصومالية.

وتشير بيانات بعثة الاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة إلى ارتفاع الهجمات البحرية قبالة الصومال خلال العامين الماضيين، حيث سُجّل ستة هجمات في 2023 و22 هجومًا في 2024، بعد فترة من التراجع النسبي.

وحذّر خبراء في الأمن البحري من أن انشغال القوات الدولية بتأمين البحر الأحمر في ظل هجمات الحوثيين خلق ثغرات أمنية استغلها القراصنة لتوسيع عملياتهم في غرب المحيط الهندي وخليج عدن.

Exit mobile version