الذهب والفضة يرتفعان عالمياً وسط مخاوف الحروب وقرارات ترامب

ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع تقييم السوق لحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية والمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ارتفع سعر المعدن النفيس بما يصل إلى 1.3% يوم الأربعاء، مستعيداً جزءاً من خسائره بعد تراجع بنسبة 1.6% في الجلسة السابقة. فيما صعد سعر الفضة إلى فوق 90 دولاراً للأونصة.

وقد دعمت حالة عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية المعدن في الجلسات الماضية، إلى جانب التوترات المرتبطة بحشد عسكري أميركي في الشرق الأوسط، قبل الجولة المقبلة من المحادثات النووية مع إيران هذا الأسبوع.

ووجد الذهب مستوى دعم فوق 5000 دولار للأونصة، بعدما استعاد أكثر من نصف الخسائر التي تكبدها خلال موجة بيع تاريخية استمرت يومين في مطلع الشهر.

وقال يوكسوان تانغ، رئيسة استراتيجية الاقتصاد الكلي لآسيا في “جيه بي مورغان برايفت بنك” (JP Morgan Private Bank)، إن “هناك ما يشير إلى أن اختراقاً صعودياً قيد التشكّل”. وأضافت أن عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية ومخاطر إيران من بين العوامل التي “قد تكون كافية لتحفيز تحول أكثر استدامة”.

رسوم ترمب الجديدة تدخل حيز التنفيذ
في الولايات المتحدة، دخلت الرسوم الجمركية الشاملة بنسبة 10% على الواردات التي فرضها دونالد ترمب حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، بعد أن أبطلت المحكمة العليا نظام الرسوم المتبادلة السابق الذي كان قد فرضه. وبينما هدد الرئيس لاحقاً برفع النسبة إلى 15%، فإنه لم يصدر توجيهاً رسمياً بذلك.

وفي خطوة قد تفتح الباب أمام رسوم إضافية، تستعد إدارة ترمب لإطلاق سلسلة من التحقيقات المرتبطة بالأمن القومي بشأن تأثير بعض الواردات على سلع مثل البطاريات والمواد الكيميائية الصناعية. وفي الوقت نفسه، يسعى بعض المستوردين إلى استرداد الرسوم الجمركية من الحكومة.

وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas SA)، في إشارة إلى عمليات الاسترداد المحتملة: “سيكون لذلك تداعيات كبيرة على عجز الموازنة الأميركية، والدولار الأميركي، وسندات الخزانة”.

ترمب يبرر رسومه الجديدة بعجز المدفوعات وسط تشكيك بوجود أزمة

وقد كانت المخاوف بشأن تزايد الدين السيادي عاملاً في ما يُعرف بتجارة “تآكل قيمة العملة”، حيث تحوّل المستثمرون بعيداً عن السندات والعملات لصالح أصول مادية مثل الذهب. وكان ذلك محركاً رئيسياً لموجة الصعود متعددة السنوات للذهب قبل التراجع الحاد المفاجئ في نهاية يناير.

ترقب لمسار الفائدة الأميركية
في الوقت نفسه، يمكن أن يُشكّل احتمال الإبقاء على أسعار الفائدة الأميركية من دون تغيير في المدى القريب، رياحاً معاكسة للذهب، الذي لا يدرّ عائداً.

ورجحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز الثلاثاء، أن تظل أسعار الفائدة من دون تغيير “لبعض الوقت”، في ظل إظهار البيانات الاقتصادية الأخيرة تحسناً في سوق العمل الأميركي.

مورغان ستانلي: الفرنك السويسري شبيه الذهب مرشح للصعود

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لشهر يناير الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من هذا الشهر، أن مسؤولي البنك المركزي الأميركي بدوا متحفظين بشأن خفض تكاليف الاقتراض.

وارتفع الذهب بنسبة 0.6% إلى 5174.02 دولار للأونصة عند الساعة 11:02 في لندن. وصعدت الفضة بنسبة 3.8% إلى 90.44 دولار.

وقفز البلاتين بنسبة 5.4%، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.8%. واستقر مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية.

Exit mobile version