الأخبار
أخر الأخبار

الرئيس السوري يزور موسكو لبحث ملفات الأمن وإعادة الإعمار مع نظيره الروسي

وصل الرئيس السوري، أحمد الشرع (المعروف سابقاً باسمه الحركي أبو محمد الجولاني قبل تغيير اسمه رسمياً وتوليه الرئاسة)، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الروسية موسكو، في زيارة عمل رسمية تلبية لدعوة من الكرملين.

وتعد هذه الزيارة هي الثانية له إلى روسيا منذ توليه قيادة المرحلة الانتقالية وسقوط النظام السابق في أواخر عام 2024، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في العلاقات بين دمشق وموسكو وتكريساً لشرعية القيادة السورية الجديدة على الساحة الدولية.

بدأ جدول أعمال الزيارة بعقد جلسة مباحثات مغلقة في قصر الكرملين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تركزت بشكل أساسي على مراجعة العلاقات الثنائية بين البلدين في ضوء التطورات السياسية الجديدة.

وبحث الجانبان ملفات التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار، حيث تسعى دمشق لتأمين استثمارات روسية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بينما أكد بوتين استمرار دعم بلاده لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، مشيداً بالخطوات التي اتخذها الشرع لتحقيق المصالحة الوطنية وإجراء الانتخابات البرلمانية التي جرت في أكتوبر الماضي.

وتطرق اللقاء بشكل معمق إلى الأوضاع الأمنية والميدانية، خاصة في مناطق شرق الفرات وجنوب سوريا. وناقش الرئيسان مستقبل الوجود العسكري الروسي في قاعدتي “حميميم” الجوية و”طرطوس” البحرية، حيث تشير التقارير إلى وجود تفاهمات لضمان استمرارية هذه القواعد ضمن أطر سيادية سورية جديدة.

كما شملت المحادثات تنسيق المواقف بشأن التهديدات الإقليمية، بما في ذلك محاربة خلايا تنظيم “داعش” المتبقية، وهو الملف الذي سبق وناقشه الشرع مع قادة دوليين آخرين، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في لقاءات سابقة.

وفي الجانب الدبلوماسي، تأتي هذه الزيارة في سياق حراك سوري واسع للانفتاح على القوى الكبرى؛ فبعدSpeeches (خطابات) الشرع في الأمم المتحدة وزياراته إلى باريس والرياض وأنقرة، يسعى من خلال محادثات موسكو إلى موازنة الضغوط الدولية والحصول على ضمانات روسية فيما يخص ملفات حساسة، من بينها مستقبل الشخصيات السابقة اللاجئة في روسيا.

واختتمت الزيارة بالتأكيد على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة الاتفاقيات التجارية والأمنية، بما يضمن تحويل “الواقعية السياسية” بين الطرفين إلى شراكة مستدامة تدعم خطط التنمية السورية لعام 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى