في تطور سياسي لافت يعكس حجم التحولات داخل المشهد الجنوبي، ظهر السكرتير الصحفي السابق لعيدروس الزبيدي، حسين القملي، من العاصمة السعودية الرياض، في تأكيد شبه نهائي على انتقاله للإقامة والعمل هناك بعد أسابيع من التحركات غير المعلنة.
ووفق مصادر مطلعة، فإن القملي غادر عدن قبل عدة أسابيع ضمن ترتيبات سريعة أعقبت خروج عيدروس الزبيدي نفسه من المدينة، مشيرة إلى أن وجوده في الرياض ليس زيارة عابرة، بل جزء من خطة سعودية أوسع لإعادة ضبط الملف الجنوبي وإعادة ترتيب الشخصيات المؤثرة فيه.
وتشير المعلومات إلى أن السلطات السعودية استقطبت القملي وعدداً من المقربين من الزبيدي، في خطوة تهدف إلى إحكام السيطرة على دائرة القرار داخل المجلس الانتقالي المنحل، خصوصاً الشخصيات التي لعبت أدواراً بارزة في التحشيد الإعلامي والسياسي خلال السنوات الماضية. ويُعد القملي أحد أبرز تلك الشخصيات، إذ برز دوره في قيادة الحملات الإعلامية المصاحبة لتحركات الانتقالي، بما في ذلك التحشيد في حضرموت والمهرة وساحة العروض بعدن .
وبحسب المصادر، فقد رافقت عملية الاستقطاب حوافز مالية كبيرة، شملت صرف منحة فورية تقدّر بـ50 ألف ريال سعودي لكل فرد من المجموعة المنقولة إلى الرياض، إضافة إلى راتب شهري ثابت يصل إلى 7 آلاف ريال سعودي، في إطار ضمان ولائهم وإبقائهم ضمن دائرة النفوذ السعودي بعيداً عن أي تحركات مستقلة داخل الجنوب.
ويأتي الظهور العلني للقملي من الرياض في وقت يشهد فيه المجلس الانتقالي حالة ارتباك واضحة، وسط غياب رئيسه عن عدن وتراجع نفوذ قياداته الميدانية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مستقبل الزبيدي نفسه، ومدى قدرة الانتقالي على الحفاظ على تماسكه في ظل انتقال أبرز كوادره إلى خارج البلاد.
ويرى مراقبون أن الرياض تسعى إلى إعادة هندسة المشهد الجنوبي بما يتوافق مع رؤيتها للمرحلة المقبلة، عبر احتواء الشخصيات الأكثر تأثيراً داخل الانتقالي، وإعادة توزيع الأدوار بما يضمن عدم خروج الملف الجنوبي عن السيطرة، خصوصاً في ظل التوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة.

الفريق الصبيحي ينفي إصدار أي قرار بإيقاف “الصرفة المالية” لمنتسبي التشكيلات العسكرية
الحوثي يتهم دول الخليج بـ”المشاركة في العدوان على إيران” و”حماية القواعد الأمريكية”
استعراضات مسلحة حوثية في شوارع صنعاء بالتزامن مع تعزيزات نحو الحديدة
أمهات المختطفين يطالبن بلجنة رسمية لكشف مصير المخفيين قسراً في عدن