الأخبار المحلية
أخر الأخبار

الصحة العالمية تناشد المجتمع الدولي بضرورة توفير 38.8 مليون دولار لتقديم مساعدات صحية طارئة لليمن

أطلقت منظمة الصحة العالمية مناشدة لتوفير 38.8 مليون دولار أمريكي، من أجل تقديم مساعدات صحية طارئة ومُنقذة لـعدد 10.5 مليون شخص في جميع أنحاء اليمن خلال عام 2026.

ويأتي هذا النداء في وقت تدخل فيه البلاد عاماً آخر من الصراع المطول، وتفشي الأمراض، والصدمات المناخية، وتفاقم الإحتياجات الإنسانية.

وذكرت المنظمة أنه “بعد أكثر من عقد من الأزمة، لا يزال اليمن يواجه واحدة من أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيداً في العالم. ويحتاج ما يقدر بنحو 23.1 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في حين أن حوالي 60% فقط من المرافق الصحية لا تزال تعمل بكامل طاقتها، مما يترك الملايين دون الحصول على الرعاية الصحية الأساسية بشكل موثوق”.

وقال الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن: “إن النظام الصحي في اليمن يعاني من ضغط هائل. وبدون تمويل مستدام وفي الوقت المناسب، ستنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها دون رادع، وستضطر المرافق الصحية إلى تقليص خدماتها، وستدفع المجتمعات الأكثر ضعفاً الثمن الأكبر”.

وأضاف الدكتور حسين: “كل تأخير في التمويل يعني ضياع فرص إنقاذ الأرواح. هذا النداء لا يقتصر على الاستجابة لحالات الطوارئ فحسب، بل يتعلق أيضاً بالحفاظ على أسس النظام الصحي في اليمن ومنع المزيد من المعاناة الإنسانية”.

وأشارت المنظمة إلى أن اليمن لا يزال يشهد تفشياً متزامناً لأمراض متعددة، بما في ذلك الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، نتيجة لانخفاض معدلات التطعيم، وانعدام المياه النظيفة والصرف الصحي الآمن، ونزوح السكان، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

وأضافت أن الصدمات المناخية، كالفيضانات والظواهر الجوية المتطرفة، تؤدي إلى تفاقم مخاطر انتقال العدوى وإلحاق الضرر بالبنية التحتية الصحية الهشة أصلاً.

وتابعت: “في الوقت نفسه، لا يزال سوء التغذية الحاد يشكل تهديدًا كبيرًا للصحة العامة. يُعاني منه ملايين الأطفال، ويواجه مئات الآلاف منهم سوء تغذية حادًا شديدًا يتطلب علاجًا طبيًا عاجلًا. وبدون الحصول على خدمات الصحة والتغذية في الوقت المناسب، يبقى الأطفال عرضةً للإصابة بأمراض معدية يمكن الوقاية منها وتهدد حياتهم”.

وأكدت المنظمة إنها ستعطي في عام 2026، الأولوية في استجابتها في اليمن للتدخلات المنقذة للحياة والطارئة في المناطق الأكثر احتياجاً. ومن خلال قيادتها لمجموعة الصحة، ستواصل المنظمة تعزيز ترصد الأمراض والاستجابة السريعة لها، وضمان الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الأساسية، ونشر فرق متنقلة وجراحية، ودعم حملات التحصين، وبناء القدرات الوطنية لضمان استدامة الخدمات الصحية الأساسية.

ودعت منظمة الصحة العالمية الشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى زيادة الدعم بشكل عاجل لضمان استمرار توفير الخدمات الصحية الحيوية للمجتمعات في جميع أنحاء اليمن طوال عام 2026.

زر الذهاب إلى الأعلى