ابتكر مطوّر برمجيات حلاً غير مألوف لإجبار المستخدمين على كبح اندفاعهم نحو التصفح العشوائي لمنصات التواصل الاجتماعي.
يتمثل الحل في إضافة برمجية جديدة إلى متصفح جوجل كروم، لا تكتفي بحظر مواقع التواصل الاجتماعي، بل تُجبر المستخدم على الصراخ فعلياً أمام جهاز الكمبيوتر، وترديد عبارات محرجة، من أجل فتح هذه المواقع ولو لفترة قصيرة.
الإضافة، التي تحمل اسم Scream to Unlock، طوّرها المبرمج بانكاج تانوار، وجاءت فكرتها في وقت أصبحت فيه أضرار وسائل التواصل الاجتماعي معروفة وموثّقة على نطاق واسع، وهناك شركات كبرى مثل ميتا، إلى جانب يوتيوب وتيك توك، تواجه دعاوى قضائية تتهمها بتصميم منصاتها بطريقة تعزز الإدمان عند المستخدمين.
وأفاد تقرير نشره موقع “Digital Trends” بأن المشكلة لا تقتصر على الإدمان فحسب، بل تمتد إلى ما يُعرف بـ “doomscrolling (التمرير القاتم)، حيث يجد المستخدم نفسه عالقاً في دوامة لا تنتهي من تصفح الأخبار والمنشورات، ما يهدر الوقت والطاقة دون فائدة.
كيف تعمل إضافة Scream to Unlock؟
توصف الإضافة على متجر إضافات كروم بأنها “أداة إنتاجية تحظر مواقع التواصل الاجتماعي وتجبر المستخدم على قول أشياء محرجة لفك الحظر”، لكن الفكرة، على غرابتها، أكثر تعقيداً مما تبدو عليه.
عند محاولة دخول أي موقع محظور، تظهر شاشة حجب كاملة تطلب من المستخدم الصراخ بعبارة: “I am a loser” (أنا خاسر). ولا يكفي مجرد التلفظ بالجملة، بل يجب بلوغ مستوى معين من شدة الصوت (loudness threshold) حتى تستجيب الإضافة، بعد ذلك، يُطلب من المستخدم تسريع وتيرة الصراخ لزيادة مدة فتح الموقع.
وكلما كان الصراخ أعلى وأكثر حدة، زادت المدة التي يُسمح خلالها بتصفح الموقع، والتي قد تتراوح بين بضع ثوانٍ فقط أو عدة دقائق، وفقاً لمدى “اليأس الصوتي” الذي يبديه المستخدم، بحسب وصف التقرير.
توفر الإضافة مؤشراً بصرياً في الوقت الحقيقي يُظهر مستوى الصوت أثناء الصراخ، إلى جانب مؤقّت أسفل الشاشة يوضح المدة الزمنية التي سيبقى خلالها الموقع مفتوحاً قبل أن يُعاد حظره تلقائياً. وبمجرد انتهاء الوقت، يعود الحجب من جديد، ولا سبيل لتجاوزه إلا بتكرار التجربة المحرجة ذاتها.
وقال مطوّر الإضافة إن الهدف الأساسي منها هو مساعدة الطلاب، والعاملين من المنزل، وكل من يعاني من التشتت، ويجد نفسه يضيع ساعات طويلة في تصفح المنصات دون وعي.
وبشكل افتراضي، تحظر الإضافة مواقع إكس، وإنستجرام، وفيسبوك، لكن يمكن للمستخدم إضافة أي مواقع أخرى يرغب المستخدم في تقليل استخدامه لها.
ولا تقتصر الإضافة على متصفح “كروم” فقط، إذ تعمل أيضاً بكفاءة على متصفحات أخرى مبنية على أساس كروميوم البرمجي، مثل ChatGPT Atlas وBrave ما يجعلها متاحة لشريحة أوسع من المستخدمين.
ورغم غرابة فكرة الصراخ لفك الحظر، فإنها ليست التجربة الأولى من نوعها في عالم محاربة التشتت، إذ طوّر مهندس برمجيات بريطاني يُدعى ريس كينتيش تطبيقاً باسم Touch Grass، يُجبر المستخدم على الخروج من المنزل ولمس العشب فعلياً والتقاط صورة كدليل، قبل السماح له بفتح التطبيقات المشتتة على هاتفه الذكي.

“سبيس إكس” تُرجئ رحلات المريخ وتضع “القمر” على رأس أولوياتها
بدء انحسار عصر الهواتف الذكية لصالح “القلادات الرقمية” والذكاء الاصطناعي في قمة الويب بالدوحة
“مولتبوك”: أول شبكة اجتماعية تمنع البشر من الكلام وتكتفي بهم كـ “متفرجين” على حوارات الروبوتات
ناسا تُجهز صاروخ “أرتميس” لأول رحلة مأهولة للقمر منذ أكثر من 50 عاماً