احتقان قبلي في رداع ومطالبات بتسليم متهمين بالقتل وفتح ملفات فساد

تشهد مدينة رداع بمحافظة البيضاء تصاعداً في حالة الاحتقان الشعبي، في ظل دعوات قبلية لتنظيم وقفات احتجاجية سلمية إذا لم تستجب سلطة صنعاء (الحوثيين) لمطالب الأهالي بتسليم المتهمين بالتورط في حوادث قتل شهدتها المدينة خلال الفترة الماضية، إلى جانب المطالبة بفتح ملفات فساد في عدد من المؤسسات الخاضعة لإدارتها.
وجاءت هذه الدعوات عقب جنازة حاشدة شيّعت فيها قبائل رداع أحد أبنائها، الذي قُتل على يد عناصر أمنية تابعة لسلطة صنعاء، في حادثة أعادت إلى الواجهة مطالب السكان بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المتكررة، ووضع حد لما يصفه الأهالي بحالة الظلم في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
وأفادت مصادر قبلية في المديرية، التي شهدت خلال الأشهر الماضية مواجهات متقطعة بين القبائل والقوات التابعة لسلطة صنعاء، بأن المدينة تعيش حالة متنامية من الغضب الشعبي نتيجة تزايد الانتهاكات المنسوبة لبعض العناصر الأمنية، ما دفع زعماء القبائل إلى الدعوة لتنظيم مظاهرة سلمية عقب انتهاء المهلة التي منحوها للسلطة لتسليم المتورطين في سلسلة جرائم قتل.
وبحسب المصادر، انتهت المهلة التي حددتها القبائل يوم الثلاثاء دون ظهور مؤشرات واضحة على الاستجابة لمطالب الأهالي، الأمر الذي يرفع من احتمالات تصاعد التوتر في المدينة والمناطق المجاورة.
ووفق وثيقة متداولة بين وجهاء وأعيان قبائل رداع ومديرياتها الست، جرى توجيه دعوة للسكان للمشاركة في مظاهرة سلمية للمطالبة بإنصاف الضحايا ورفع ما وصفته الوثيقة بالظلم الواقع على الأهالي، إلى جانب المطالبة بمحاسبة المتورطين في جرائم القتل وفتح ملفات الفساد في المرافق الحكومية التابعة لسلطة صنعاء.
وتضمنت مطالب الأهالي القبض على المتهمين في مقتل الشاب عبدالله الحليمي ووالده، إضافة إلى علوي سكران، الذين قُتلوا في حوادث منفصلة نُسبت إلى عناصر أمنية.
وتشير المصادر القبلية إلى أن الضحايا كانوا قد طالبوا سابقاً بالإفراج عن أقارب لهم معتقلين منذ نحو ثمانية أشهر دون مسوغ قانوني، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بين الأهالي والعناصر الأمنية.
كما يطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن عشرات المعتقلين من أبناء حارة الحفرة، المحتجزين منذ أشهر في سجون رداع دون إجراءات قانونية، بتهمة مساعدة اثنين من سكان الحي على الفرار خلال مواجهة حملة أمنية نُفذت في المنطقة.
وكانت تلك الحملة قد اقتحمت الحي قبل أكثر من عام ونصف العام، وترافقت مع عمليات تدمير لبعض المنازل، وأسفرت – بحسب روايات سكان محليين – عن مقتل نحو تسعة مدنيين، ما خلّف آثاراً عميقة في العلاقة بين الأهالي والسلطات القائمة في المدينة.






