النيابة العامة تكلف لجنة خاصة للتحقيق بملفات الزبيدي: أراضٍ ونفط ونفوذ اقتصادي

أطلقت النيابة العامة في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تحركًا قضائيًا واسعًا، بعد أن أصدر النائب العام القاضي قاهر مصطفى قرارًا بتكليف لجنة متخصصة لفتح تحقيق شامل في الاتهامات الموجهة لعيدروس الزبيدي، والتي تشمل شبهات فساد وإثراء غير مشروع، إضافة إلى تهم تتعلق بالخيانة العظمى.
وبحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، فقد أسند النائب العام للجنة القضائية المشكلة بموجب القرار رقم (1) لعام 2026 مهمة التحقيق في جميع الوقائع المنسوبة للزبيدي، مع منحها صلاحيات كاملة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتتحدث تقارير إعلامية عن تورط رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في شبكة واسعة من المخالفات المالية والإدارية، أبرزها الاستحواذ على مساحات كبيرة من الأراضي والعقارات في عدن ومحافظات جنوبية أخرى، بما في ذلك أراضٍ تابعة للمنطقة الحرة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن نحو 4000 فدان في منطقة رأس عمران جرى تسجيلها باسم شخص مقرب منه، إلى جانب السيطرة على مواقع حكومية مثل حوش النقل البري في الدرين بعقود رمزية.
كما تتضمن الاتهامات استيلاءً على أراضٍ في منطقة بئر فضل، تعود ملكيتها لمواطن من أبناء المحافظات الشمالية، قيل إنه تعرض لضغوط ومساومات للتنازل عنها أو الدخول في شراكات قسرية. وتشمل الملفات المثارة أيضًا تدخلات في قطاع النفط، من خلال فرض توريد المشتقات عبر شركات مرتبطة بصهره جهاد الشوذبي، إضافة إلى شحنات نفطية وُجهت إلى ميناء قنا في شبوة لصالحه.
وتشير مصادر اقتصادية إلى أن نفوذ الزبيدي امتد إلى شركات تجارية ومالية في عدن عبر مقربين، من بينها شركات صرافة وأخرى تعمل في مجال الأثاث، وهو ما أسهم في تعزيز سلطته الاقتصادية وخلق حالة من الاحتقان الشعبي والانقسام داخل المحافظات الجنوبية.
وكان النائب العام قد أصدر قبل أيام قرارًا بتشكيل لجنة قضائية برئاسة القاضي فوزي علي سيف سعيد، وعضوية عدد من القيادات القضائية، للتحقيق في التهم الموجهة للزبيدي، والتي تشمل المساس بسيادة الدولة، وتشكيل جماعات مسلحة، وارتكاب انتهاكات بحق مدنيين وعسكريين، إضافة إلى الاعتداء على مؤسسات الدولة ومخالفة الدستور والقوانين.
وجاءت هذه الإجراءات عقب قرار مجلس القيادة الرئاسي في 7 يناير/كانون الثاني بإسقاط عضوية الزبيدي من المجلس وإحالته إلى النيابة العامة، على خلفية اتهامات بالخيانة العظمى وجرائم تهدد أمن الدولة واستقرارها.






