فلسطين _ متابعة الوعل اليمني
تشير تقارير صحفية أمريكية إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع إدخال أدوية الزكام للأطفال في قطاع غزة، بزعم احتمال استخدام مركب الجليسرين في تصنيع أسلحة من قبل المقاومة. ووفقًا لتقرير صحيفة لوس أنجلوس تايمز، لا توجد أي أدلة تثبت قدرة المقاومة على استخراج الجليسرين من هذه الأدوية لأغراض عسكرية.
ومع ذلك فقد بقيت لأكثر من خمسة أشهر، نحو 15 ألف علبة دواء للأطفال محتجزة في مستودعات غزة، بانتظار الموافقة الإسرائيلية، التي يبدو أنها لن تصدر قريبًا، ما يعمّق أزمة نقص الرعاية الصحية الأساسية في القطاع ويهدد حياة الأطفال.
تأخير التعويضات
رفضت السلطات الإسرائيلية تحديد الحد المسموح به من الجليسرين، ما منع المنظمات الإنسانية من إدخال بدائل آمنة ومعتمدة. ويعتبر مسؤولو الاحتلال أدوية الزكام “سلاحًا محتملاً”، رغم غياب أي دليل على قدرة المقاومة على استخراج المركب واستخدامه في التصنيع العسكري.
في ظل هذا التعطيل، يعاني الأطفال من الحرمان من أبسط الأدوية، ما يزيد من تفاقم أزمة الصحة العامة ويضع المزيد من الضغوط على القطاع الصحي المنهك.

ويعتمد الجيش الإسرائيلي نظامًا معقدًا يعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى الفلسطينيين، حتى في الحالات التي تتعلق بالمواد الأساسية المنقذة للحياة.
وأوضح الناشط الحقوقي المستقل أميد خان أنه واجه صعوبة كبيرة في إيصال الإمدادات الطبية والغذائية والخيام إلى غزة بسبب القوانين الإسرائيلية المعقدة والمتغيرة. وأضاف أن بعض المواد تُمنع بدعوى احتمال استخدامها لأغراض عسكرية، مثل الخيام والسترات الواقية، على الرغم من أنها مخصصة لتقديم الدعم الإنساني.
وخلص التقرير إلى أن هذه السياسات التعسفية تتسبب بمعاناة كبيرة للعائلات الفلسطينية وتشتيت المجتمع المدني دون أي مبرر واضح، مؤكدة حجم الكارثة الإنسانية التي يصعب قياسها أو تقديرها.







