بريق الذهب يخبو تحت ضغط الدولار.. الأوقية تهبط دون مستوى 5000 دولار

شهدت أسواق المعادن النفيسة اليوم، الاثنين، تحولاً دراماتيكياً في مسار المعدن الأصفر، حيث تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت 1.2% لتكسر الحاجز النفسي والتقني الهام عند 5000 دولار للأوقية.

وسجل الذهب مستويات ملامسة لـ 4981 دولاراً، وهو أدنى مستوى له منذ فترات تقلب سابقة شهدتها بدايات الشهر الحالي، وسط حالة من الترقب المكثف من قبل المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية حاسمة.

ويعزى هذا التراجع بشكل رئيسي إلى الصعود القوي لمؤشر الدولار الأمريكي، الذي استمد قوته من بيانات وظائف قوية وتصريحات لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مما جعل الذهب المسعّر بالعملة الخضراء أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى.

هذا الارتفاع في قيمة العملة الأمريكية خلق ضغطاً مباشراً على الطلب العالمي، مما دفع العديد من صناديق التحوط والمستثمرين لإجراء عمليات جني أرباح سريعة وتصفية لمراكز شرائية كانت قد تشكلت خلال موجة الصعود التاريخية السابقة التي تجاوزت مستوى 5100 دولار.

وفي الجانب النقدي، تترقب الأسواق العالمية صدور محاضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وبيانات التضخم الأمريكية (PCE)، حيث تسود حالة من عدم اليقين بشأن وتيرة سياسات التيسير النقدي المرتقبة.

وبالرغم من أن خفض أسعار الفائدة تاريخياً يصب في مصلحة الذهب لتقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً، إلا أن قوة الاقتصاد الأمريكي الحالية قد تدفع الفيدرالي للتأني في تسريع خفض الفائدة، وهو ما حد من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن في الوقت الراهن.

وعلى المستوى التقني، أشار محللون من “بلومبرغ” و”إف إكس ستريت” إلى أن كسر مستوى 5000 دولار هبوطاً قد فتح الباب أمام مستويات دعم جديدة عند 4930 دولاراً، معتبرين أن التحرك الحالي قد يكون نتاجاً لعمليات تسييل تقنية وتفعيل لأوامر وقف الخسارة.

ومع ذلك، لا تزال بنوك استثمارية كبرى مثل “جي بي مورغان” و”غولدمان ساكس” تحافظ على نظرة إيجابية طويلة الأجل للذهب في 2026، مراهنة على استمرار المشتريات الهيكلية من البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية كعوامل دعم قوية قد تعيد الأسعار فوق مستوى 5200 دولار قبل نهاية العام.

Exit mobile version