الأخبار
أخر الأخبار

بزشكيان يعلن التزام مجلس القيادة بوقف الهجمات ضد دول الجوار ويشترط عدم استهداف إيران من أراضيها

أصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تصريحات هامة اليوم، السبت، كشف فيها عن قرار “مجلس القيادة المؤقت” بوقف الهجمات الصاروخية والعسكرية ضد دول الجوار، شريطة عدم استخدام أراضي تلك الدول كمنطلق لأي اعتداءات تستهدف الداخل الإيراني.

وأوضح بزشكيان أن هذا القرار جاء عقب اجتماع رفيع المستوى للمجلس الذي يدير شؤون البلاد في المرحلة الانتقالية الراهنة، بهدف نزع فتيل التوتر الإقليمي المتصاعد وتأكيد رغبة طهران في استعادة الأمن والسلام مع محيطها العربي والإسلامي، مشدداً على أن إيران لا تكنّ أي عداوة لدول المنطقة وتعتبرها “دولاً شقيقة”.

وفي لفتة دبلوماسية نادرة، قدم الرئيس الإيراني اعتذاراً صريحاً ومباشراً للدول المجاورة التي تعرضت منشآتها أو أراضيها لضربات إيرانية خلال الأسبوع الأول من النزاع الدائر مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأشار بزشكيان إلى أن بعض الهجمات السابقة قد تكون نتجت عن “سوء فهم” أو تصرفات مستقلة من بعض الوحدات العسكرية في ظل الظروف الاستثنائية وفقدان بعض القادة الميدانيين عقب الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت مراكز القيادة والسيطرة، مؤكداً أن القيادة السياسية والعسكرية الموحدة ملتزمة الآن بضبط النفس تجاه الجيران.

كما شدد بزشكيان في خطابه المتلفز على أن إيران، رغم رغبتها في التهدئة الإقليمية، لن تستسلم للضغوط الأمريكية والإسرائيلية ولن تقبل بمطالب “الاستسلام غير المشروط” التي يروج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأكد أن الشعب الإيراني صامد “حتى آخر رمق” للدفاع عن سيادة البلاد وعزتها، داعياً في الوقت ذاته إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية لحل الأزمات بدلاً من الانزلاق إلى حرب استنزاف شاملة تضر بمصالح جميع شعوب المنطقة، ومحذراً القوى الخارجية من محاولة استغلال الأراضي المجاورة كقواعد لمهاجمة إيران.

وتأتي هذه التحولات في الموقف الإيراني وسط ضغوط عسكرية واقتصادية هائلة، حيث تواصل عملية “الغضب الملحمي” استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية في عمق البلاد.

ويرى مراقبون أن تشكيل “مجلس القيادة المؤقت” وسعي بزشكيان لتحييد دول الجوار يمثل محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي الإيراني وإدارة المرحلة الانتقالية بعد مقتل المرشد الأعلى، مع التركيز على تقليل جبهات الصراع المفتوحة لضمان استقرار الدولة وحماية ما تبقى من مواردها الاقتصادية والعسكرية.

زر الذهاب إلى الأعلى