“بلقيس” توقف بثها بعد عقد من العمل التلفزيوني وحديثٌ عن ضغوط سياسية وراء الإيقاف

في خطوة مفاجئة، أعلنت قناة بلقيس الفضائية، الجمعة، توقف بثها التلفزيوني بعد أكثر من عشر سنوات من العمل الإعلامي المتواصل. البيان الرسمي للقناة أرجع القرار إلى “ظروف قاهرة وخارجة عن الإرادة”، دون الخوض في تفاصيل دقيقة، ما فتح الباب أمام تأويلات وتحليلات متعددة حول الأسباب الحقيقية وراء الإغلاق.
القناة التي انطلقت في 11 فبراير 2015 من إسطنبول، جاءت كرد فعل على انقلاب جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة اليمنية، واتخذت منذ تأسيسها خطاً تحريرياً يركز على نقل صوت الإنسان اليمني، والدفاع عن قيم الحرية والكرامة، وكشف الانتهاكات بحق المدنيين. وقدمت خلال عقد من الزمن تغطيات ميدانية وبرامج تحليلية، وأسهمت في تخريج عشرات الصحفيين، بحسب بيانها الرسمي.
لكن خلف هذا القرار، تشير مصادر إعلامية إلى أن القناة واجهت ضغوطاً سياسية متزايدة، خاصة بعد شكوى رسمية قدمها نادي المحامين في المغرب إلى السلطات التركية، اتهم فيها القناة بالتحريض على العنف والإساءة إلى مؤسسات دولة أجنبية، وهو ما يُعتقد أنه ساهم في اتخاذ قرار الإغلاق من قبل السلطات التركية.
من جهة أخرى، يرى مراقبون أن القناة واجهت تحديات مالية وإدارية، إلى جانب حملات تحريض إعلامية من أطراف مختلفة، هدفت إلى تشويه صورتها والتشكيك في مهنيتها. وقد تعرضت مكاتبها للمصادرة في صنعاء وعدن، ومنعت من العمل في مناطق خاضعة لسلطات الأمر الواقع، ما جعل استمرار البث الفضائي أمراً بالغ الصعوبة.
ورغم ذلك، شددت بلقيس في بيانها على أن توقف البث لا يعني نهاية رسالتها، مؤكدة استمرارها عبر المنصات الرقمية، وموجهة تحية خاصة لكادرها الصحفي ومراسليها الذين نقلوا الأحداث من الميدان، وقدّم بعضهم حياتهم في سبيل نقل الحقيقة.
القناة اختتمت بيانها برسالة امتنان للجمهور والشركاء، مؤكدة أن مبادئها ستظل حاضرة، وأنها تأمل في استئناف البث في ظروف أفضل، بما يضمن استمرار الإعلام الحر في خدمة تطلعات اليمنيين.






