مقالات
أخر الأخبار

بين “التورط” و”التوريط”.. 4 سيناريوهات تضع تركيا على حافة المواجهة في الحرب الإيرانية الأمريكية

بقلم: محرر الشؤون التركية

تبذل العاصمة التركية أنقرة جهوداً دبلوماسية متسارعة لاحتواء التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة قد لا تجد تركيا مفراً من الانخراط فيها، رغم سعيها الحثيث للبقاء بعيداً عن “كرة النار”.

سباق مع الزمن لمنع “التدحرج”

تشير التقارير الواردة من الداخل التركي إلى أن صانع القرار في أنقرة يضع سيناريو “التوريط المتعمد” كأحد أخطر الاحتمالات القائمة. وبينما يرى مراقبون أن سوابق المفاوضات في عهد ترامب لا تمنح الكثير من التفاؤل، تواصل الحكومة التركية، عبر تصريحات الرئيس أردوغان ووزير الخارجية هاكان فيدان، تحميل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية دفع المنطقة نحو حافة الهاوية.

4 سيناريوهات قد تجبر أنقرة على التدخل

بحسب تحليل نشرته منصة “عربي 21” للباحث المختص في الشأن التركي سعيد الحاج، فإن هناك أربعة مسارات قد تقود تركيا للمشاركة في الصراع رغم إرادتها:

  1. الرد على استهداف الأراضي: خاصة بعد سقوط صواريخ سابقة قرب قاعدة “إنجيرليك”، مما قد يستوجب رداً دفاعياً مباشراً.
  2. التوسع الإقليمي: دخول أطراف مثل اليونان وقبرص في الصراع قد يغير الحسابات التركية جذرياً.
  3. الأمن القومي والملف الكردي: أي بوادر لفوضى داخل إيران أو احتمالات تقسيم قد تدفع تركيا للتدخل لحماية حدودها ومنع إحياء “الورقة الكردية”.
  4. التزامات الناتو: في حال انخرط الحلف رسمياً (مثلاً بسبب إغلاق مضيق هرمز)، رغم أن أنقرة تملك تاريخاً من التمايز عن مواقف الحلف كما حدث في الأزمة الأوكرانية.

الحذر الدبلوماسي والوساطة الجماعية

تدرك أنقرة أن “الوقاية خير من العلاج”؛ لذا فهي لا تكتفي بالإجراءات الدفاعية ونشر بطاريات الصواريخ، بل تقود جهود وساطة جماعية تضم عُمان والباكستان ومصر وقطر، لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.

ويبقى السؤال القائم في أروقة السياسة التركية: هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، أم أن “تدحرج” الأحداث سيفرض على الجميع واقعاً لا يمكن تجنبه؟


بناءً على تقرير تحليلي للكاتب سعيد الحاج – بتصرف.


زر الذهاب إلى الأعلى