شهدت سماء مدينة تل أبيب في الأيام القليلة الماضية ظاهرة طبيعية وصفت بـ “المرعبة” و”الدرامية”، حيث غطت أسراب ضخمة من آلاف الغربان السوداء الأفق، وحلقت بكثافة فوق المباني الشاهقة وناطحات السحاب، بما في ذلك “أبراج عزرائيلي” الشهيرة.
أظهرت مقاطع الفيديو المتداولة بكثرة على منصات التواصل الاجتماعي السحب السوداء المتحركة وهي تحجب ضوء النهار جزئياً، مما أثار دهشة السكان وحالة من الذعر والذهول، خاصة مع تزايد أعدادها في مناطق حضرية لم تعتد على مثل هذه التجمعات الكثيفة.
وانقسمت التفسيرات حول هذه الظاهرة إلى مسارين؛ الأول غلب عليه الطابع الرمزي والديني، حيث ربط العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين ظهور الغربان والتوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة في المنطقة، مستشهدين بنصوص دينية (مثل سفر الرؤيا) تصف تجمع الطيور الجارحة كـ “نذير شؤم” وكارثة وشيكة.
وقد عززت هذه التفسيرات الأجواء المتوترة أصلاً، مما دفع البعض لاستحضار معتقدات تاريخية قديمة كانت تعتبر حركة الطيور رسائل تنبئ بسقوط الممالك أو وقوع الأزمات الكبرى.
أما المسار الثاني فكان علمياً، حيث أكد خبراء الطيور والبيئة أن ما حدث هو ظاهرة طبيعية مرتبطة بموسم الهجرة الربيعية؛ إذ تُعد المنطقة معبراً رئيسياً لملايين الطيور سنوياً (نحو 500 مليون طائر) المهاجرة بين أفريقيا وأوروبا وآسيا.
وأوضح العلماء أن “الغراب المقنع” (Hooded Crow) هو نوع شائع جداً في المدن، ويميل للتجمع في أسراب كبيرة خلال شهر مارس لأسباب تتعلق بالتعشيش، البحث عن الغذاء، أو الاستجابة لتغيرات مفاجئة في الطقس، مشيرين إلى أن هذا السلوك الجماعي المنسق هو جزء من غريزة البقاء ولا علاقة له بأي تنبؤات غيبية.
وعلى الرغم من التوضيحات العلمية، إلا أن توقيت الظاهرة تزامن مع أحداث ميدانية ساخنة، ما جعل الخبر يتصدر العناوين العالمية مثل “ديلي ميل” و”إيكونوميك تايمز”، واعتبره المحللون مثالاً على كيفية تحول الأحداث الطبيعية إلى رموز سياسية واجتماعية في أوقات الأزمات والحروب.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات البيئية في تل أبيب يحدد سبباً استثنائياً لهذه الكثافة، مما أبقى باب الجدل مفتوحاً بين السكان والمتابعين عبر الإنترنت.

تقرير لـ CNN: تهديدات بإغلاق مضيق باب المندب تضع الملاحة الدولية أمام مخاطر أمنية واسعة
جماعة الحوثي تؤكد موقفها العسكري تجاه التطورات الإقليمية وتحذر من أي تصعيد خارجي
مسؤول أمريكي: واشنطن قادرة على استهداف الصف الأول لقيادات الحوثيين خلال ساعة واحدة.. والجماعة تلوّح بتوسيع تدخلها العسكري إقليمياً