ترامب يعلن حصار الموانئ الإيرانية بعد فشل محادثات باكستان وأسعار النفط تقفز عالمياً
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية، وذلك في أعقاب الانهيار الدراماتيكي للمحادثات المباشرة التي احتضنتها العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتي استمرت لأكثر من 20 ساعة بين نائب الرئيس الأمريكي “جيه دي فانس” والمسؤولين الإيرانيين دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع القائم، حيث أشار فانس إلى أن المفاوضات تعثرت بسبب رفض طهران القاطع للتخلي عن برنامجها النووي، بينما اتهمت إيران واشنطن بفرض شروط “إملاءات النصر” بدلاً من التفاوض المتكافئ.
ودخل الحصار حيز التنفيذ رسمياً اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 في تمام الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش، حيث أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تعليمات صارمة لقواتها البحرية باعتراض وتفتيش أي سفينة تحاول دخول أو مغادرة الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، مع التأكيد على أن هذا الإجراء سيُطبق بحيادية على سفن جميع الدول دون استثناء، في محاولة لخنق الموارد المالية لطهران ومنعها من تصدير النفط الذي تعتبره واشنطن وسيلة لتمويل طموحاتها النووية.
وشهدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، توتراً شديداً وحالة من الشلل شبه الكامل، حيث سادت حالة من الارتباك بين شركات الشحن العالمية خشية الوقوع في شرك المواجهة العسكرية، فيما أوضحت واشنطن أنها لن تعيق حرية الملاحة للسفن المتجهة إلى موانئ غير إيرانية، لكنها حذرت من أنها ستلاحق أي سفينة يثبت دفعها “إتاوات” أو رسوم عبور لطهران مقابل المرور الآمن، وهو ما وصفه ترامب بأنه “ابتزاز عالمي” لن يسمح به.
من جانبها، ردت طهران بغضب واصفة التحركات الأمريكية بأنها “قرصنة بحرية” سافرة وانتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وأكدت الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية أن مضيق هرمز سيظل تحت سيطرتها الكاملة، محذرة من أن أي محاولة لفرض قيود عسكرية بالقرب من مياهها الإقليمية ستعتبر خرقاً للهدنة القائمة وسيتم الرد عليها بحزم، في حين أشارت تقارير استخباراتية إلى أن إيران قامت بالفعل بنشر مخزونات ضخمة من النفط في ناقلات في عرض البحر بعيداً عن منطقة الحصار لضمان استمرار صادراتها لأطول فترة ممكنة.
وانعكست هذه التطورات المتسارعة فوراً على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط الخام لتتجاوز حاجز 105 دولارات للبرميل نتيجة المخاوف من انقطاع الإمدادات، وسط تحذيرات اقتصادية من أن استمرار هذا الانسداد الملاحي سيؤدي إلى موجة تضخم عالمية تضر بكبار المستوردين في آسيا وأوروبا، بينما سجل الذهب تراجعاً ملحوظاً مع توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي الذي استمد قوة إضافية كملجأ آمن في ظل التصعيد العسكري والسياسي غير المسبوق في منطقة الخليج.







