ترامب يهدد بالتدخل العسكري في إيران وطهران تحذر من “فوضى إقليمية” شاملة

أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الإيرانية سلسلة من التهديدات المتبادلة شديدة اللهجة، اليوم الجمعة، مما رفع منسوب التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.

بدأت القصة بمنشور للرئيس ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” (Truth Social)، حذر فيه السلطات الإيرانية من استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين الذين يخرجون في شوارع طهران ومدن أخرى احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار العملة المحلية.

ترامب صرح بوضوح قائلاً: “إذا أطلقت إيران النار على المتظاهرين السلميين وقتلتهم بعنف، كما جرت عادتها، فإن الولايات المتحدة ستتدخل لنجدتهم”، مضيفاً عبارة “نحن على أهبة الاستعداد” (Locked and loaded)، وهو مصطلح عسكري يشير إلى الجاهزية التامة للتحرك الحربي.

جاء هذا التصريح بالتزامن مع تقارير ميدانية أكدت مقتل ما لا يقل عن سبعة متظاهرين وإصابة العشرات خلال اشتباكات مع قوات الأمن الإيرانية في عدة محافظات، حيث توسعت رقعة الاحتجاجات لتشمل البازارات الكبرى والجامعات.

ترامب، الذي كان قد التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أيام في فلوريدا، ربط بين قمع المتظاهرين وبين تقارير استخباراتية تشير إلى محاولات إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي، ملوحاً بأن واشنطن لن تكتفي بالعقوبات الاقتصادية هذه المرة، بل قد تلجأ لخيار “التدخل المباشر” لحماية ما وصفه بحق الشعب الإيراني في الحرية والعيش الكريم.

في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث قاد علي لاريجاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الهجوم الدبلوماسي والإعلامي ضد واشنطن. لاريجاني اعتبر تصريحات ترامب “مغامرة غير محسوبة” وتدخلاً فجاً في الشؤون الداخلية لسيادة الدولة الإيرانية.

وحذر في منشور له عبر منصة “إكس” من أن أي تدخل عسكري أو ميداني أمريكي سيؤدي فوراً إلى “زعزعة استقرار المنطقة بأكملها وتدمير المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط”، داعياً الشعب الأمريكي إلى القلق على سلامة جنودهم المتواجدين في القواعد العسكرية القريبة، في إشارة واضحة إلى احتمالية استهداف القوات الأمريكية في المنطقة رداً على أي تحرك.

إلى جانب لاريجاني، دخل علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى، على خط المواجهة، مؤكداً أن الأمن القومي الإيراني “خط أحمر” لا يمكن تجاوزه، وأن الرد الإيراني على أي “يد تدخلية” سيكون قاسياً ويبعث على الندم.

واتهمت طهران رسمياً كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل بتحريض الشارع وتمويل “أعمال الشغب” لزعزعة استقرار النظام، بينما طالبت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة مجلس الأمن بالتدخل لإدانة تهديدات ترامب التي اعتبرتها انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين.

Exit mobile version