في خطوة مفاجئة تعكس تغيراً في خطاب بعض قيادات مليشيا الحوثي، أطلق سلطان السامعي، نائب رئيس ما يُعرف بـ”المجلس السياسي الأعلى” التابع للانقلابيين في صنعاء، دعوة إلى مصالحة وطنية شاملة، تزامناً مع الذكرى الـ35 لتحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو.
وقال السامعي في بيان له، إن “الحل العسكري أثبت فشله”، مؤكداً أن “لا خيار أمام اليمنيين سوى التفاهم والتعايش بين مختلف القوى الوطنية”، داعياً إلى “طي صفحة الماضي” وبدء حوار جاد للخروج من الأزمة المستمرة منذ تسع سنوات.
وتأتي هذه المبادرة وسط تساؤلات حول خلفياتها الحقيقية، خصوصاً أن السامعي يُعرف على نطاق واسع بأنه “رجل إيران الثاني في اليمن”، ويحظى بدعم مباشر من السفارة الإيرانية في صنعاء، بما في ذلك تمويل مستقل عن جماعة الحوثي نفسها.
ويُشار إلى أن إيران تكفلت بتمويل قناة “الساحات” الفضائية، المملوكة للسامعي، والتي تبث حالياً من طهران بعد أن مُنعت من البث من العاصمة اللبنانية بيروت بقرار من الحكومة اليمنية.
ويرى مراقبون أن هذه الدعوة تمثل مناورة سياسية إيرانية جديدة لإعادة صياغة المشهد اليمني بعيداً عن الخيار العسكري، الذي بات يعاني من الجمود، وبما يخدم الأجندة الإقليمية لطهران عبر وكلائها المحليين.
وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى استجابة الأطراف اليمنية الأخرى، خاصة في معسكر الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، لهذه الدعوة، ومدى صدقية السامعي في تبني مسار الحوار بعيداً عن النفوذ الإيراني العميق في صنعاء.

المجالس الرمضانية في مريس.. فضاءات للقرآن وتعزيزا للتماسك الاجتماعي
صحفي: استمرار احتجاز جلال الحرازي في صنعاء منذ نحو ثمانية أشهر
اليمن يعزي الكويت والإمارات والبحرين بضحايا الهجمات الإيرانية ويؤكد تضامنه مع أمن المنطقة
تقرير حقوقي يرصد 167 انتهاكاً بحق الصحفيين في اليمن خلال 2025