فلسطين _ الوعل اليمني
ارتفع عدد الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 90 أسيرة خلال شهر نيسان/أبريل الجاري، في ظل استمرار حملات الاعتقال التي تستهدف النساء منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وفق ما أفاد به نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسات حقوقية.
ووفق المعطيات الصادرة عن نادي الأسير، فإن غالبية الأسيرات يقبعن في سجن “الدامون”، حيث تزداد حدة الظروف الاعتقالية القاسية، التي تشمل التجويع والحرمان من الرعاية الطبية والتنكيل، إضافة إلى العزل والاعتداءات، بما في ذلك سياسة التفتيش العاري.
ومن بين الأسيرات، توجد طفلتان وأسيرة حامل في شهرها الثالث، إلى جانب 25 معتقلة إدارية محتجزات دون توجيه تهم أو محاكمة، وثلاث صحفيات، وأسيرتان مصابتان بمرض السرطان، بالإضافة إلى أسيرتين معتقلتين منذ ما قبل اندلاع الحرب.
وفي السياق ذاته، تشير البيانات الحقوقية إلى أن عدد حالات اعتقال النساء منذ بدء الحرب تجاوز 700 حالة، شملت الضفة الغربية بما فيها القدس، وداخل أراضي عام 1948، في وقت لا تتوفر فيه إحصاءات دقيقة بشأن الاعتقالات في قطاع غزة.
وتتهم مؤسسات حقوقية إسرائيل باستخدام تهم فضفاضة مثل “التحريض” لتبرير الاعتقال، بينما تؤكد أن هذا التصعيد يأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف النساء الفلسطينيات، في واحدة من أكثر الفترات دموية منذ سنوات.
كما حذّر نادي الأسير من استمرار الانتهاكات بحق الأسيرات، والتي لا تقتصر على ظروف الاحتجاز، بل تمتد لتشمل الاعتداءات الجسدية والجنسيّة، واحتجاز نساء كرهائن للضغط على عائلاتهن، وفق ما ورد في تقارير حقوقية.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، وترافق معها تصعيد واسع في عمليات الاعتقال داخل الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني.
وتؤكد المؤسسات الحقوقية أن استمرار هذه السياسات يعكس تدهوراً خطيراً في أوضاع الأسرى والأسيرات، وسط دعوات متزايدة لوقف الاعتقال التعسفي وضمان الحماية القانونية والإنسانية للمعتقلين الفلسطينيين.







