
تشهد مديرية المخادر بمحافظة إب تصاعداً لافتاً في حوادث الحرائق والاعتداءات الليلية، في ظل اتهامات لجماعة الحوثي بالتقاعس عن ضبط الوضع الأمني، وسط مخاوف من اتساع دائرة العنف الاجتماعي والنزاعات المحلية.
وكشفت مصادر خاصة لـ”يمن مونيتور” عن تزايد حوادث استهداف ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم، في نمط وصفته المصادر بـ”المقلق”، حيث طالت الاعتداءات منازل وسيارات ومزارع ومواشٍ في عدد من مناطق المديرية.
حرائق ليلية تستهدف الممتلكات
وبحسب المصادر، سُجلت خلال الفترة الماضية عدة حوادث إحراق لمنازل ومركبات تعود لمواطنين، من بينها منزل المواطن محمد ناجي الكول، إضافة إلى إحراق ست سيارات تعود لمواطنين، بينهم نواف سليم وجمال العصار.
كما أشارت المصادر إلى استمرار الغموض في عدد من قضايا القتل التي شهدتها المديرية، بينها قضايا مقتل مروان طاهر، وصلاح القملي، ووهيب الخباني، ومحسن مثنى، دون الإعلان عن نتائج تحقيقات أو ضبط متهمين.
استهداف للقطاع الزراعي والثروة الحيوانية
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بتسجيل حوادث استهدفت مصادر دخل السكان، شملت تسميم مواشٍ تعود للمواطن وليد سيف، واقتلاع أشجار البن في مزرعة المواطن أبوبكر الأسد، في حوادث أثارت مخاوف واسعة لدى المزارعين.
شكاوى بيئية من أنشطة الكسارات
وفي وادي المنوار، يشتكي الأهالي من استمرار عمل كسارات حجرية قالوا إنها تسببت في أضرار بيئية وصحية، نتيجة انتشار الغبار الكثيف وتأثيره على المحاصيل الزراعية والمناحل، إضافة إلى تزايد حالات الأمراض التنفسية بين السكان.
واتهم سكان محليون سلطات الأمر الواقع بتوفير الحماية لتلك الكسارات، ومنع الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإيقافها.
إب تتصدر النزاعات الداخلية
واستند التقرير إلى بيانات صادرة عن “مشروع مواقع النزاعات المسلحة” (ACLED)، والتي أظهرت أن محافظة إب تصدرت، خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، مناطق النزاعات الداخلية في نطاق سيطرة الحوثيين، بنسبة بلغت 40% من إجمالي الحوادث المسجلة.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة الانفلات الأمني وتنامي النزاعات المحلية في المحافظة ينذر بمزيد من التعقيد الاجتماعي والاقتصادي، خصوصاً في ظل تراجع دور مؤسسات الدولة وتعثر الحلول التقليدية لاحتواء الأزمات.






