تصريح جديد لنائب الخارجية “مصطفى نعمان”: معركة صنعاء ليست أولوية!

أكد نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، أن ولادة الحكومة الجديدة جاءت بعد نقاشات شاقة امتدت أكثر مما كان متوقعاً، نتيجة الجدل حول توازنات التمثيل بين الشمال والجنوب، ومحاولة المواءمة بين معايير الكفاءة ومتطلبات المحاصصة. وأوضح أن هذه النقاشات أفضت إلى تشكيل حكومة موسّعة تضم خمسة وثلاثين وزيراً، وهو رقم أكبر مما كان مأمولاً، لكنه جاء – بحسب تعبيره – استجابة لاعتبارات سياسية ومناطقية معقدة.

وخلال مشاركته في منتدى الجزيرة بالدوحة، قال نعمان إن الانتقادات الموجهة لحجم الحكومة مفهومة، لأن الحكومات الصغيرة عادة أكثر قدرة على الانسجام والعمل الفعّال، غير أن الظروف الاستثنائية دفعت نحو تشكيل واسع يهدف إلى تهدئة التوترات وضمان تمثيل أوسع للقوى المختلفة.

تحديات توحيد القوات

وفي ما يتعلق بملف توحيد القوى العسكرية والأمنية، أشار نعمان إلى أن الخطة موجودة على الورق، لكن تنفيذها يصطدم بتعقيدات كبيرة، أبرزها تعدد التشكيلات المسلحة وتباين مصادر تمويلها وعقيدتها القتالية. واعتبر أن عملية الدمج تحتاج وقتاً طويلاً وجهداً سياسياً ومالياً ضخماً، مؤكداً أن أي تقدم في هذا الملف مرتبط بتحسين الخدمات الأساسية ودفع الرواتب، لأن الإخفاق في أحد هذه المسارات يعرقل البقية.

العودة إلى عدن

وعن تأخر عودة الحكومة إلى عدن، أوضح نائب الوزير أن الوضع الأمني في المدينة تراجع مقارنة بالسنوات الماضية، رغم إمكانية تأمين قصر معاشيق. وتوقع أن يعود الرئيس رشاد العليمي إلى عدن بعد زيارته المرتقبة لألمانيا، لكنه شدد على أن المخاطر الأمنية ما تزال قائمة.

معركة صنعاء ليست أولوية

وفي ما يخص العاصمة صنعاء، اعتبر نعمان أن التفكير في التقدم نحوها حالياً غير واقعي في ظل الانقسامات داخل معسكر الحكومة وعدم الاستقرار في الجنوب. وقال إن الأولوية يجب أن تتركز على تثبيت الأمن في عدن وتحسين الخدمات، لتقديم نموذج جاذب يضعف نفوذ الحوثيين بمرور الوقت.

وأشار إلى أن غياب جيش موحد ونقص الموارد وغياب الحكومة عن ممارسة مهامها من داخل عدن يجعل من الصعب وضع جدول زمني واضح لتحقيق الاستقرار.

البحر الأحمر والوجود الإماراتي

وفي ملف البحر الأحمر، جدد نعمان رفض الحكومة للهجمات الحوثية على الملاحة الدولية، محذراً من تداعياتها على التجارة العالمية وعلى اليمنيين أنفسهم. وأكد أن وقف هذه الهجمات يتطلب تعاوناً إقليمياً واسعاً، لأن اليمن لا يستطيع تحمل هذا العبء منفرداً.

كما نفى وجود أي تواجد إماراتي في الجزر أو الأراضي اليمنية، مؤكداً أن الإمارات انسحبت بالكامل، وأن الادعاءات المتعلقة بمواقع احتجاز سرية تحتاج إلى تحقيقات قضائية وأمنية بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان، بعيداً عن التناول الإعلامي.

واختتم نعمان بالتأكيد على أن استقرار اليمن ضرورة إقليمية، وأن استمرار الفوضى لن يستثني أحداً في المنطقة.

Exit mobile version