أفادت تقارير إعلامية دولية، اليوم السبت، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بدأت في إجلاء مئات الجنود من قواعد عسكرية رئيسية في الخليج العربي، وتحديداً من قاعدة “العديد” في قطر ومجمع القواعد الأمريكية في البحرين. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية كإجراء احترازي وسط تقديرات استخباراتية تحذر من “هجوم إيراني وشيك” قد يستهدف المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة.
وشملت عمليات الإجلاء أفراداً من الأطقم غير الأساسية وعائلات العسكريين، في حين تم وضع القوات القتالية المتبقية في حالة تأهب قصوى، بالتزامن مع نشر بطاريات دفاع جوي إضافية لتعزيز حماية البنى التحتية الحيوية ومراكز القيادة التابعة للأسطول الخامس.
هذا التحرك الميداني يعكس وصول واشنطن وطهران إلى “مسار تصادمي” مباشر، خاصة بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة التي استضافتها عُمان وجنيف، حيث تصر إدارة الرئيس دونالد ترامب على توقيع “اتفاق عادل” يتضمن قيوداً صارمة على برنامج إيران الصاروخي ونفوذها الإقليمي، وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلاً.
وتزامن الإجلاء مع تهديدات صريحة أطلقها ترامب خلال الساعات الماضية، أشار فيها إلى أنه قد يتخذ قراراً بشأن “توجيه ضربة عسكرية لمواقع إيرانية” خلال الأيام العشرة القادمة، متهماً النظام الإيراني بممارسة قمع دموية ضد الاحتجاجات الشعبية المستمرة داخل البلاد منذ نهاية العام الماضي.
في المقابل، رفعت إيران وتيرة استعداداتها العسكرية، حيث أجرت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري مناورات “مشتركة” مع سفن روسية وصينية في شمال المحيط الهندي وخليج عُمان، تضمنت محاكاة لعمليات “تحرير سفن مخطوفة” واعتراض قطع بحرية معادية.
وحذر مسؤولون إيرانيون من أن أي اعتداء أمريكي سيواجه برداً “مدمراً” يطال كافة المصالح الأمريكية في المنطقة، مؤكدين أن إجلاء القوات من قطر والبحرين لن يحميها من مديات الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية الإيرانية.
وسادت حالة من القلق لدى العواصم الخليجية التي تخشى أن تتحول أراضيها إلى ساحة معركة، مما دفع قطر للإعلان رسمياً بأن إجراءات البنتاغون تأتي استجابة لـ “التوترات الإقليمية الحالية”، مؤكدة اتخاذها كافة التدابير لحماية سكانها ومنشآتها.
ويرى مراقبون دوليون أن حجم الحشد العسكري الأمريكي الحالي هو الأكبر في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003، حيث تتواجد حالياً حاملتا طائرات “أبراهام لينكولن” و”جيرالد فورد” في مياه الشرق الأوسط، بالإضافة إلى وصول أسراب من مقاتلات “F-15E” إلى الأردن.
ومع بقاء الفجوة واسعة بين مطالب واشنطن وشروط طهران، يخشى المجتمع الدولي من أن “شرارة صغيرة” في مياه الخليج، سواء كانت اعتراضاً لناقلة نفط أو احتكاكاً جوياً، قد تؤدي إلى اندلاع صراع إقليمي شامل لا يمكن التنبؤ بنتائجه، خاصة في ظل رهان كل طرف على أن الطرف الآخر سيتراجع في اللحظة الأخيرة لتجنب الحرب.

10 شهداء وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية استهدفت شرق لبنان ومخيم عين الحلوة
ترامب يتحدى المحكمة العليا ويفرض رسومًا جمركية بنسبة 10% عبر قوانين الطوارئ
“عدنا من الجحيم”.. تقرير يوثق تعذيب صحفيين فلسطينيين بسجون الاحتلال
الأمم المتحدة توثق “بصمات إبادة جماعية” في الفاشر وتطالب بمحاسبة الجناة